وللشعراء فيه ـ رحمه الله مدائح ومراثي كثيرة. ولو لا خوف الإطالة لذكرت جملة منها (1) .
[مكة في خلافة يزيد بن عبد الملك]
فولي الخلافة يزيد بن عبد الملك بعهد من أخيه سليمان (2) ، وفي ذلك يقول الأحوص (3) :
الآن استقر الملك في مستقره ... وعاد لعرف حاله المتنكر ...
وعادت رؤوس المسلمين رؤوسهم ... وردّ لهم ما أصبح الناس غيّروا
فولي مكة عبد العزيز السابق ذكره.
ثم عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس القرشي الفهري (4) ، وكانت ولايته سنة مائة وثلاث.
ثم عبد الواحد بن عبد الله النصري (5) ـ بالنون ـ من بني نصر بن
(1) انظر مثلا: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ـ سيرة عمر بن عبد العزيز 250 ـ 253.
(2) القضاعي ـ تاريخ 365، السيوطي ـ تاريخ الخلفاء 226، ابن كثير ـ البداية والنهاية 9/ 259.
(3) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. لقب بالأحوص لضعف في عينيه. شاعر حجازي منحرف، فنفاه عمر بن عبد العزيز إلى اليمن من المدينة واستقدمه يزيد. انظر: الجمحي ـ طبقات فحول الشعراء 2/ 655 ـ 668، ابن قتيبة ـ الشعر والشعراء 1/ 518، الأصفهاني ـ الأغاني 4/ 224 ـ 268.
(4) وكانت ولايته لمكة مع المدينة. الفاسي ـ العقد الثمين 5/ 359، شفاء الغرام 2/ 273.
(5) وليها مع المدينة والطائف. انظر: ابن خياط ـ تاريخ خليفة 332، الفاسي ـ شفاء الغرام 2/ 273، العقد الثمين 5/ 526، ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 532