يملك لولده من صلبه أربعة. فكان هشام آخرهم، وهو الرابع من أولاد عبد الملك لصلبه ولي الخلافة».
وحكى الفاكهي (1) في اتحاف الورى بأخبار أم القرى (2) :
«سنة مائة وست عشرة هم الوليد بن يزيد بالحج في هذا العام، وعمل قبة من حديد وساج، على قدر الكعبة، لتركب على أركان الكعبة، ويخرج لها أجنحة لتظله إذا طاف هو ومن أحبّ من أهله ونسائه. وأراد بزعمه أن يطوف فيها حول البيت، ويطوف الناس خلفه من وراء تلك الأجنحة.
وأمر بحمل القبة من الشام، ووجه معها قائدا من قواد أهل الشام في ألف فارس.
فقدم بها، فنصبت في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. ففزع لذلك أهل المدينة، واجتمعوا وقالوا: إلى من نفزع في هذا الأمر؟!. فقالوا: إلى سعد (3) بن إبراهيم / بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. فأتاه الناس وأخبروه الخبر، فأمرهم أن يضرموها بالنار (4) . فقالوا: لا نطيق ذلك،
(1) وهذا وهم من السنجاري. فالفاكهي له كتاب أخبار مكة. والصحيح ابن فهد.
(2) النجم بن فهد ـ اتحاف الورى في أخبار أم القرى 2/ 149 ـ 150، وكيع ـ أخبار القضاة 1/ 161، ذكر الحادثة سنة 116 ه. في حين ذكرها باختصار ابن جرير الطبري في حوادث سنة 119 هأي في خلافة هشام عند ما أراد هشام أن يولي الوليد الموسم ـ تاريخ الطبري 8/ 82.
(3) الصحيح سعيد والتصويب من أخبار القضاة لوكيع 1/ 161. واتحاف الورى لابن فهد 2/ 150. وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، استقضاه عبد الواحد بن عبد الله والي مكة.
(4) في (ب) ، (ج) «يضربوا في القبة النار» .