فإن معها قائدا في ألف فارس. فدعا مولى له وقال: ائتني بالجراب. فأتاه بجراب فيه درع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فصبها عليه، وتوجه. فما تخلف عنه قرشي ولا أنصاري. حتى إذا أتاها، استدعى بالنار، فأضرمها فيها.
فغضب القائد ولم يستطع أن يحدث شيئا، فانصرف إلى الشام خاسئا» ـ انتهى ـ.
[ولاة مكة في خلافة الوليد بن يزيد]
فولي مكة بعد عزل محمد بن هشام على ما قاله الفاسي (1) : خاله يوسف بن محمد الثقفي (2) ، وأضيفت اليه المدينة والطائف. واستمر واليا عليها من سنة مائة وخمس وعشرين إلى انقضاء خلافة الوليد.
[مقتل الوليد بن يزيد]
وكان الوليد متجاهرا بالفسق، بل حكي كفره. فلما تتابع ذلك منه وتزايد، خرج عليه الناس، فقتل في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين، وكانت مدته سنة وثلاثة أشهر ـ قتله ابن عمه يزيد بن الوليد الناقص (3) .
[مكة في خلافة يزيد بن الوليد الناقص]
(فولي الخلافة يزيد بن الوليد الناقص) (4) ، ومات من عامه السابع
(1) الفاسي ـ شفاء الغرام 2/ 274.
(2) يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي خال الوليد بن يزيد ـ ابن خياط ـ تاريخ خليفة 366، الطبري ـ تاريخ 8/ 101.
(3) انظر تفاصيل ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 8/ 106 ـ 129.
(4) ما بين قوسين سقط من (د) .