وتولية أخيه إبراهيم. فجهز عليه إبراهيم أخويه بشيرا ومبشرا، فهزمهما وأسرهما. ثم بعث إليه سليمان بن هشام بن عبد الملك، فهزمه أيضا. فخرج إبراهيم بنفسه للقائه، وأنفق الأموال الجزيلة، فخذله قومه فاستسلم، وبايعه (1) .
فولي الخلافة مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الملقب بالحمار، فبايعه الناس، ومنهم إبراهيم المنخلع. وهو آخر بني أمية (2) .
فائدة:
قال الزمخشري في ربيع الأبرار (3) : «سمت العرب المائة من التاريخ بسنة الحمار، من حديث عزيز (4) ، وقيل لمروان بن محمد بن مروان الحمار لأن دولة بني أمية استكملت مائة سنة على رأسه (5) ، واشترى أعرابي حمارا مسنا فقال: أرى هذا الحمار ولد قبل سنة الحمار» . ـ انتهى ـ.
[ولاة مكة في خلافة مروان بن محمد الجعدي]
فولي مكة في زمنه /:
(1) انظر تفاصيل ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 8/ 182 ـ 185.
(2) في المشرق. أما في المغرب فقد تجددت دولتهم على يد عبد الرحمن الداخل سنة 138 ه.
(3) ربيع الأبرار ونصوص الأخبار. وانظر في ذلك: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 6/ 74، السيوطي ـ تاريخ الخلفاء ص 255.
(4) عزيز: الذي (مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها .... فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) ـ سورة البقرة الآية 259. انظر: القضاعي ـ تاريخ ص 132، 133.
(5) في (ج) «غرسه» . وهو خطأ.