القواد [على] (1) المسجد الحرام من باب إبراهيم على خيولهم، وعليهم لامات الحرب، وانتهوا إلى مقام الحنفي. فلقيهم الترك والحجاج، فقاتلوهم بسوق العلافة (2) أسفل مكة. فظهر عليهم المصريون، وانتهب السوق وبعض بيوت المكيين.
فلما كان آخر النهار: أمر أمير الحاج المصري بتسمير أبواب المسجد (3) كلها إلا باب بني شيبة، والباب الذي عند المدرسة المجاهدية، فسمّرت الأبواب، وأدخل جميع خيله المسجد، وجعلت في الرواق الشرقي قريبا من رباط الشرابي، وباتت في المسجد إلى الصباح، والمشاعل موقدة في المسجد، ومشاعل المقامات موقودة أيضا، ونهب القواد الحاج الذي بالأبطح وخارج المسجد.
فأتى الشريف حسن سادس ذي الحجة، وانضم إلى القواد في موضع يقال له الطنبداوي (4) بأسفل مكة.
وحضر إليه في بكرة هذا اليوم جماعة من أعيان مكة، فذكروا له ما وقع، فأظهر التعب، وكراهة ذلك. فرجعوا إلى الأمير، وأخبروه (بمقاله، وأخبروه أنه أخطأ في إمساك القائد وضربه. فأجاب إلى إطلاقه، وأمر صاحب مكة أن يخمد(5) هذه الفتنة.
(1) زائدة من (ج) .
(2) سمي بذلك باسم العلافين كان مقابل باب بني تيم.
(3) في (ب) ، (ج) «الحرم» . وذكر ناسخ (ج) في نسخة أخرى «المسجد» .
(4) في (ب) ، (ج) (د) «الطنبلاوي» . وذكر ناسخ (ج) «ولعله الطنبداوي» . والطنبداوي أسفل وادي طوى. ويعرف أيضا باسم التنضباوي نسبة الى شجر التنضب الذي كان يكثر فيه. البلادي ـ معجم معالم الحجاز 5/ 236 ـ 237. وفي الفاسي ـ شفاء الغرام للفاسي 2/ 428 «الطنبداوية مكان بأسفل مكة» .
(5) في (ج) «تخمد» .