فرجع الجماعة إلى الشريف، وأخبروه، والتمسوا منه (إخماد الفتنة، وطلبوا منه) (1) العفو عن هذه الزلة.
فبعث ولده الشريف أحمد إلى أمير الحاج. فأخلع عليه الأمير، وخرج من عنده، ونادى بالأمان. فاطمأنت الناس، وأمنت، بعد جراحات كثيرة حصلت للفريقين.
ولا أعلم فتنة أعظم منها بعد القرامطة (2) . ـ انتهى كلامه ـ.
زاد في الوقائع (3) :
وكان القائد الذي وقعت الفتنة بسببه، يقال له جراد. واتفق تلك السنة أن كانت مكة مغلية (4) . فقال بعض الأدباء (5) في ذلك:
وقع الغلاء بمكة ... والناس أضحوا في جماد (6) ...
والخير (7) قلّ فها هموا ... يتقاتلون على جراد
قلت: وهي تورية لطيفة ـ انتهى ـ.
(1) ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج) .
(2) ذكر ابن فهد: «ولا يعلم أن المسجد الحرام، انتهك نظير هذا الانتهاك، من بعد الفتنة المعروفة بفتنة قندس في سنة إحدى وستين وسبعمائة» . اتحاف الورى 3/ 516.
(3) للسيد البهنسي. وانظر: ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 518، العصامي ـ سمط النجوم العوالي 4/ 256.
(4) مغلية: أي كثيرة الجراد.
(5) وهو الأديب زين الدين شعبان بن محمد الأثاري. ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 518.
(6) في ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 518: «والناس أمسوا في جهاد» .
(7) في (ب) ، وابن فهد ـ اتحاف الورى، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي «والخبز» .