وكان وروده مكة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول.
فلبس الشريف بركات تشريفه، وطاف به على جري العادة. وخرج من الصفا، ودار في شوارع مكة.
وكان الشريف حسن غائبا بالواديين (1) من نواحي اليمن.
[ترك المكوس على الخضروات بمكة]
ومن خيرات السلطان أحمد بن المؤيد صاحب مصر هذا: أنه جعل للشريف حسن ألف دينار (2) ، تحمل إليه من مصر، مقابلة لترك المكوس على الخضروات بمكة، وأمر أن يكتب ذلك في بعض أساطين الحرم المكي. فكتب ـ وهو باق ـ إلى الآن (3) ـ رحمه الله تعالى.
[تعمير رخام الكعبة سنة 826 ه]
وفي سنة ثمانمائة وست وعشرين: عمر الملك المظفر (4) صاحب اليمن رخام الكعبة، وكتب اسمه في لوح رخام جعله في وسط الجدار
334، ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 579 ـ 580.
(1) الواديان: من مكة جهة اليمن. وذكر ابن فهد أنه كان بناحية الخريقين. ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 594.
(2) في (ج) ، (د) «أحمر» . وفي ابن فهد ـ اتحاف الورى 3/ 581، وابن فهد ـ غاية المرام 2/ 367 «أفلوري» .
(3) أي زمن السنجاري في القرن الحادي عشر الهجري.
(4) الملك المظفر صاحب اليمن الرسولي. هو يوسف بن عمر بن علي بن رسول. وقد وهم السنجاري فقد كان ذلك سنة 680 هوليس سنة 826 ه. انظر: الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 164. والملك المظفر هذا أول من كسا الكعبة من الملوك بعد إنقضاء دولة بني العباس من بغداد وذلك سنة 659 ه. الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 201.