فلما بلغنا ذلك، لم نفعل فعل أهل الظلم [والعناد] (1) والجور، الذين إذا بلغهم عزلهم، نهبوا البلاد) (2) ، وأضروا (3) العباد.
فأجاب الأمير: بأن هذه بلدكم (4) خلفا عن سلف، وأن مولانا السلطان محبّ لكم، وسوف تعلمون صحة قولي إذا رجعت وجاءتكم مكاتيبه (5) بعدم صحة ما نقل لكم عنه.
فلما أن سافر الأمير المذكور، أرسل معه الشريف هدية عظيمة لمولانا السلطان. فلما وصل الأمير مصر (6) ، وذكر للسلطان ما قاله الشريف حسن، وأخبره بما وقع من تحرّزه وحفظ الحجاج، وقدم له الهدية، أرسل إلى الشريف بالتأييد، والاستمرار على ما كان عليه، وقضى جميع مطالبه». ـ انتهى ـ ملخصا (7) .
[ولاية علي بن عنان بن مغامس امرة مكة 827 ـ 828 ه]
وفي سنة ثمانمائة وسبعة وعشرين: ولي مكة الشريف علي ابن عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي (8) ، ورد مكة من مصر، ومعه
(1) زيادة من (ج) .
(2) ما بين قوسين سقط من (د) .
(3) في (ب) «وأضر» .
(4) في (د) «بلدتكم» .
(5) في (ب) «مكاتبته» . وفي (ج) «مكاتباته» .
(6) سقطت من (ب) ، (ج) .
(7) أي انتهى من تاريخ السمرقندي.
(8) انظر: الفاسي ـ شفاء الغرام 2/ 334، ابن فهد ـ غاية المرام 2/ 484. وعلي هذا ولد بمكة ونشأ بها. ثم رحل إلى القاهرة، ولاه الأشرف برسباي مكة في محرم سنة 827 هعوضا عن الشريف حسن بن عجلان، ثم عزل عنها في غرة ذي الحجة سنة 828 هبالشريف حسن نفسه. فتوجه إلى المغرب، فأكرمه صاحبها أبو