جدة يأخذ ما يريد ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي قدرة الله تعالى رفعها إن شاء الله.
[في مدح الشريف الحسن عند عودته لامرة مكة]
قلت: وفي هذه العودة للشريف حسن، مدح العلامة الشيخ إسماعيل المقري (1) مولانا الشريف حسن بقصيدته الدالية [التي مطلعها] (2) :
ألقى على كرسيّه أجسادا (3) ... مولاه تبصرة له وأعادا ...
وإذا أحبّ الله عبدا زاده ... بالإمتحان له هدى ورشادا / ...
ما ضاع من يمسي عليه محافظا ... أعني الصلاة وتلكم الأورادا ...
عادت وأنت بها أحقّ وأهلها ... تشكو البعاد وتنقص الأعدادا ...
ولقد علمت وقد علمنا أنّه ... لسواك مكة لا تكون بلادا ...
ما الغاب إلا للهزبر ولا ترى ... للبدر في غير السمتا تردادا ...
مهلا بني حسن فما حسن لكم ... أن لا يرى حسن (4) لكم استادا (5) ...
هو حظّكم والحظّ إن فات امرءا ... وجفاه أوسعه الزّمان عنادا
(1) في (ج) «مقري» . وهو شرف الدين أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر المقريء اليمني الشاوري. توفي سنة 837 ه. انظر: ابن حجر العسقلاني ـ أنباء الغمر 8/ 309، السخاوي ـ الضوء اللامع 12/ 272، ابن العماد الحنبلي ـ شذرات الذهب 7/ 220 ـ 222، الشوكاني ـ البدر الطالع 1/ 142 ـ 145.
(2) من (ج) . انظر المجموع للمقري ص 345.
(3) من معنى الآية الكريمة: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنابَ) ـ سورة ص الآية 34.
(4) في المجموع للمقري «ألا ترى» .
(5) استادا: أي مستأسدا كالأسد في قوته. لسان العرب 2/ 72.