فهرس الكتاب
ونحوها (1) .
2 ـ ما يضاف وجوبا إلى الاسم المفرد الظاهر أو إلى الضمير، دون الجملة مع عدم جواز قطعه عن الإضافة لفظا، وله أربع صور: أولها أن يضاف إلى اسم ظاهر مفرد، نحو: «أولو (بمعنى: أصحاب) ، أولات بمعنى: صاحبات، ذو (بمعنى: صاحب كذا) ، ذات (بمعنى: صاحبة كذا) ، ذوا، ذوو، ذواتا، ذوات، نحو: المعلمون أولو فضل» .
وثانيها أن يضاف إلى ضمير المخاطب، في الغالب، دون غيره من الضمائر، كالمصادر المثنّاة في لفظها دون معناها، والتي يراد بها التكرير، نحو: «لبّيك، سعديك، حنانيك، دواليك، هذاذيك، حذاريك وحجازيك» (بمعنى: تلبية بعد تلبية، وإسعادا بعد إسعاد، حنانا بعد حنان، ومداولة بعد مداولة، وقطعا بعد قطع، وحذرا بعد حذر، وحجزا بعد حجز) .
وثالثها أن يضاف إلى الضمير مطلقا، مثل كلمة «وحد» وكلمة «كل» المستعملة في التوكيد، نحو: «جاء المعلم وحده» ، ونحو الآية: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) (الحجر: 30) .
ورابعها أن يضاف إلى اسم ظاهر أو ضمير، كالكلمات: كلا، كلتا، عند، لدى، سوى، قصارى الشيء (أي: غايته) ، حمادى الشيء (أي: غايته) ، نحو الآية: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) (الكهف: 33) ، ونحو «قصاراك أن تنجح في الامتحان» .
3 ـ ما يضاف وجوبا إلى جملة اسميّة أو فعليّة، ومنه: «حيث» (2) و «إذ» ، نحو الآية: (فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا،) (البقرة: 58) ، والآية: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ) (البقرة: 127) .
4 ـ ما يضاف وجوبا إلى الجملة الفعليّة دون غيرها، ومنه «إذا» الشرطيّة الدالّة على الزمان المستقبل، و «لمّا» الظرفيّة، نحو قول الشاعر
وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري
وقد أجاز الأخفش والكوفيّون دخول «إذا» على الجملة الاسميّة استنادا إلى الآية:
(1) مثل: قدام، وراء، أسفل عل (بمعنى: فوق) .
(2) أجاز فريق من النحاة إضافتها للمفرد مع بقائها مبنية على الضم، استنادا إلى قول الشاعر:
أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجم يضيء كالشّهاب لامعا