فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 695

إذ ما:

حرف شرط جازم للاستقبال مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب، نحو: «إذ ما تتعلّم تتثقّف» ( «تتعلم» : فعل مضارع مجزوم بالسكون، لأنه فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. تتعلّم: فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، وجملة «تتثقف» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو «إذا» ) .

إذن:

حرف نصب وجواب (1) واستقبال (2) وجزاء (3) ، مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. ويشترط كي تنصب الفعل المضارع بعدها أن تكون صدر جملة غير مرتبطة بما قبلها إعرابا، وإن كانت مرتبطة بها معنى (4) ، وأن يكون المضارع بعدها للاستقبال (5) ، وألّا يفصل بينها وبين الفعل إلّا «لا» النافية، أو القسم (6) ، نحو قولك: «إذن لا أزورك» لمن قال لك: «سأسافر بعد ساعة» ، ونحو قول الشاعر:

إذن ـ والله ـ نرميهم بحرب ... تشيب الطفل من قبل المشيب

ملحوظات: 1 ـ إذا سبقت «إذن» بالواو أو الفاء العاطفتين، جاز إعمالها وإهمالها، وقد قرئت الآية: (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها، وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) (الإسراء: 76) بنصب المضارع «يلبثوا» ، وبرفعه «يلبثون» .

2 ـ أجاز بعض النحاة الفصل بين «إذن» العاملة والفعل المضارع بالنداء، نحو: «إذن، يا زيد، تنجح» أو بالظرف، نحو: «إذن، يوم الجمعة، أزورك» ، أو بالجار والمجرور، نحو: «إذن بالجدّ تنجح» .

3 ـ كتب معظم اللغويين القدامى «إذن» بالنون سواء أكانت ناصبة أم حرف

(1) لأنه جواب لكلام.

(2) لأنه يخصّص المضارع بالاستقبال.

(3) لأنّ فيه معنى الشرط، وما بعده جواب مشروط بما قبله.

(4) فإذا كانت الجملة بعدها مرتبطة بما قبلها إعرابا، لا تنصب، نحو قول الشاعر:

لئن جاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذا لا أقيلها

(لم تعمل «إذن» لأنها ليست صدر جملتها) .

(5) فإن كان للحال، لم تنصب «إذن» ، نحو: «أنت صادق. ـ إذن تقول الحقيقة» (لم تنصب «إذن» لأن الفعل «تقول» يدل على الحال) .

(6) فإذا فصل بينها وبين الفعل المضارع بغير القسم، أو «لا» ، لا تنصب، نحو قولك: «إذن فقد ينهمر المطر» جوابا لمن قال لك: «السماء ملبّدة بالغيوم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت