الصفحة 161 من 3455

وقال في جامع التواريخ ملوكهم سبعة بإغفال جلال الدين حسن السادس من المذكورين في القائمة.

وأوضح عقائدهم ناصر خسرو في كتبه (وجه دين) ، و (زاد المسافرين) ، و (سفر نامة) ، و (روشنائي) وغيره وكان هذا قد تلقى تعاليمه من مصر مركز الدعوة، ومن نفس قرامطة البحرين فصارت أساسا لهؤلاء ...

ويعتقدون ما يعتقده غلاة التصوف من الوحدة والاتحاد والحلول وهم منهم، ويتمسكون بالفلسفة اليونانية، وبأمور من شأنها ابطال الشريعة الإسلامية بالركون إلى تأويلات خرجوا بها عن مدلول اللفظ، وصرفوها عما يفهم منها إلى معاني الحروف، والرموز المكنونة فيها وهي من اختراعهم لتوجيه الناس إليها دون الالتفات إلى معاني الآيات ...

ومنهم اشتقت عقائد (غلاة التصوف) ؛ و (الحروفية) ، و (الدروز) ، والأغاخانية والكشفية والبابية، والبهائية ... في أزمنة مختلفة، وأشكال متنوعة ...

وأصل عقيدتهم تسليم القياد للأشخاص بحيث يعدونهم تارة آلهة، وأخرى أئمة أو دعاة، أو دعاة الدعاة وهكذا ... فيتمسكون بالأشخاص تمسكا ليس وراءه حد ...

وقد تكلم كثيرون عن عقائدهم، وأظهروا بعض ما أبطنوا منها، ولا تزال المجاهيل عديدة، واشتهر من كتبهم (رسائل إخوان الصفا) ، وكتب، (ناصر خسرو) ، وفي كتب الملل والنحل بيانات كثيرة عن عقائدهم، وفي (كتاب الفرق) وعندي مخطوط منه تفصيل كثير عن عقائدهم، وطريق دعوتهم، ومؤلفه أبو محمد لا نعرف عنه أكثر من أنه يمان، مجاور لهم، اطلع على مؤلفاتهم ونقل عنها عازيا كل قول لصاحبه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت