الصفحة 162 من 3455

وعند استئصال هذه الفرقة من قبل هلاكوخان طلب علاء الدين الجويني من هلاكو حينما كان في (لمسر) (1) أن يطلع على مكتبتهم المشهورة في بلدة (الموت) فوافق وحينئذ ذهب إليها وأخرج منها المصاحف والكتب النفيسة، والكراسي وكتاب الحلق، والاسطرلابات وغيرها فانتقاها من بين كتبهم، وحرق الباقي مما يتعلق بضلالاتهم مما لا يستند إلى معقول أو منقول ... حكى ذلك كله الجويني ونشر لهم ملخص ما يسمى عندهم ب (سيرة سيدنا) (سركذشت سيدنا) في مناقب الحسن ابن الصباح مؤسس حكومة الملاحدة، ذكر ذلك في الجلد الثالث من كتابه (جهان گشا) ، ثم بسط القول أكثر الخواجه رشيد الدين في كتابه جامع التواريخ في المجلد الثاني منه ...

ولا تزال كتب الإسماعيلية موجودة في الهند واليمن. وقد عثرنا مؤخرا على رسالة منظومة في عقائدهم تسمى (سمط الحقائق) للداعي علي بن حنظلة بن أبي سالم ...

وعلى كل ما زالت ولا تزال النشرات عنهم متوالية ...

توغل هلاكو خان في فتوحه:

وفي شوال سنة 654 ه‍كان توجه هلاكو نحو مدينة طالقان، ومنها توجه نحو قهستان.

وفي ربيع الأول سنة 655 ه‍أتم هلاكوخان أمر الملاحدة وتوجه من قزوين إلى همذان وحينئذ وصله القائد باجونويان من حدود آذربيجان. فعاتبه هلاكوخان وقال إني لولا كثرة الجيوش ووعورة الطرق لافتتحت بغداد. وأنقذتها من أيدي الكفار (يقصد الخلفاء) . ثم ذهب بايجو نحو الروم وحارب الأمير غياث الدين بن علاء الدين في

(1) في جامع التواريخ «لمبسر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت