الصفحة 1871 من 3455

وهذه الفرامين لم تفرق بين الضرائب الخارجية والداخلية، وعينت مقدار الضريبة وما يجب أن يستوفى. وكل ما في ذلك بيان وتفصيل لما يؤخذ على الأموال التجارية داخلا وخارجا ... وفيه ما يعين الفروق أيام العباسيين وأيام الدولة العثمانية. وأشارت الفرامين إلى أن المأخوذ قديما كان واحدا من اثني عشر فصار يؤخذ 05 وفي بعضها مثل الجوخ كان يؤخذ عنه 020 فصار يستوفى واحد من خمسة عشر والأمتعة الأخرى يؤخذ عنها 05 كما أنه يؤخذ من عينياتها 01 باسم (غلمانية) . والرسوم والضرائب لم تكن قاسية، قربتها الدولة من الأحكام الشرعية، وتسهيل أمر الأموال ودخولها المملكة برسوم كمركية قليلة تشويقا لأصحابها ليأتوا بالبضائع ...

وعلى كل حال إذا كانت رسوم الدولة معروفة في الوثائق المارة، فلا شك أن هذه الفرامين قد عينت بوضوح ما كان يؤخذ من ضرائب عن الأموال التجارية كما أن المعاهدات من تاريخ فتح بغداد سنة 941 ه‍ ـ 1535 م إلى سنة 1033 ه‍ ـ 1624 م قد أوضحت ما جرت عليه الدولة في علاقاتها التجارية.

والضرائب الأخرى لم يختلف المعتاد فيها عن النهج الشرعي، وأن التبدل قد يحدث ولكنه لا يمضي زمن حتى يعود إلى حالته الشرعية في موارد الحكومة في العراق ... وجل ما نعلمه أن مقرر الضرائب بوجه عام لا يختلف عما في أصل الدولة، أو التعامل الجاري، أو المعاهدات الدولية المعقودة مما لا مجال لبسط القول فيها هنا.

3 ـ الضرائب:

وهذه يصعب تحديدها من كل وجه، وأن (الضرائب التجارية) قد مرت الإشارة إليها في نصوص الفرامين، وأما الضرائب الأخرى فهي على المعتاد في ضرائب المغروسات، وضرائب الزروع، وضرائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت