فهرس الكتاب
الفؤاد سرورا، وكنت من قبل بمعتقة الهموم مخمورا .. » اه.
ثم استمر في ذكر أنه أخذ الأهبة للمسير، وبين المنازل التي ساروها، والمواطن التي طووها .. حتى وصل إلى بغداد مساء الخميس خامس شهر ربيع الأول سنة 1269 ه ـ 1852 م.
قال الأستاذ أبو الثناء:
«سرت متوجها معه إلى بغداد. ولم تزل تهبّ عليّ من أنفاسه ما يصدع الرأس ويكرب الفؤاد (ثم ذكر ما أصابه من حمى فقال:)
حتى إذا ذهبت أورثت ضعف العصب. وكم من خبيث أورث الأخبث لما ذهب ... فتركت لذلك كل الأمور. ولزمت بيتي فلا أزار ولا أزور ...
لزوم البيت أروح في زمان ... عدمنا فيه مائدة البروز ...
فلا الوالي يميز قدر فضل ... ولست على الحواشي بالعزيز ...
ولست بواجد حرا كريما ... أكون لديه في كنف حريز» اه (1)
وفي هذا اليوم كان ورود الوزير رشيد باشا بغداد .. كما ذكر ذلك الآلوسي، جاءا معا .. ولا شك أن المعتاد من الاستقبال والاحتفال جرى بالوجه اللائق ... وقد مدحه الفاروقي بقصيدة.
جمع إعانة:
جمع الوزير الأعيان والعلماء، وبينهم صبغة الله الحيدري والسيد
(1) حديقة الورود ج 2 ص 649.