فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 298

ومنها إجابة الدعاء عند نزوله، قال الشافعي (13) رضي الله عنه: «حفظت عن غير واحد إجابة الدعاء عند نزول الغيث» (14) .

ومنها أن يقال عند نزول الغيث: «مطرنا بفضل الله ورحمته ويكثر حمد الله عز وجل» ولا يقال: «مطرنا بنوء كذا» (15) . فذلك مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من الجاهلية: الطعن بالأنساب، والنياحة، والأنواء» (16) .

(13) الشافعي (150 ـ 204 ه‍) : هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله: أحمد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافة. وكان من أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراءات وأيام العرب والحديث، وكان من أحذق قريش بالرمي، وله مصنفات كثيرة في جميع ما ذكر. (الأعلام 6/ 26) .

(14) يراجع الأم للشافعي 1/ 223، وقد ذكر فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «اطلبوا إجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة، ونزول المطر» الحديث، وقد أورده الألباني برقم 1469 في المجلد الثالث من سلسلة الأحاديث الصحيحة وحسّنه.

(15) الترمذي / جنائز 23 ومسند أحمد 2/ 526، وفي الباب أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب» .

والسماء: هنا المطر. والحديث متفق عليه رواه البخاري في الاستسقاء والمغازي والأذان، ومسلم في كتاب الإيمان. وهو الحديث ذو الرقم 1731 من رياض الصالحين للإمام النووي تحقيق أحمد راتب حموش.

(16) حديث شريف رواه الترمذي في الجنائز 23 وأحمد 2/ 256.

والأنواء: جمع نوء، وهو سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر، وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ثلاثة عشر يوما، ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والبرد إلى الساقط منها، وقيل إلى الطالع منها، لأنه في سلطانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت