فهرس الكتاب
وكان أبو بكر الصديق (89) وعمر بن الخطاب (90) وأبو عبيدة بن الجراح (91)
بالشرائع وغيرها، وهو الذي دلّ المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار، كلاهما يقول: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلمان منا أهل البيت» ، وجعل أميرا على المدائن فأقام فيها إلى أن توفي، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به، ينسج الخوص، ويأكل خبز الشعير من كسب يده، له في كتب الحديث 60 حديثا (الأعلام 3/ 112) .
(88) أبو ذر الغفاري ( ... ـ 32 ه) ـ ( ... ـ 652 م) : جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد، من بني غفار من كنانة بن خزيمة، صحابي، من كبارهم، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة وكان خامسا، يضرب به المثل في الصدق، وهو أول من حيّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام. هاجر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام، فأقام إلى أن توفي أبو بكر وعمر وولي عثمان، فسكن دمشق، فاستقدمه عثمان إلى المدينة لشكوى معاوية والي الشام منه، ثم أمره بالرحلة إلى الربذة من قرى المدينة، فسكنها إلى أن مات. وكان كريما لا يخزن من المال قليلا ولا كثيرا، ولما مات لم يكن في داره ما يكفن به، روى له البخاري ومسلم (281 حديثا) ، وفي اسمه واسم أبيه خلاف. (الأعلام 2/ 140) .
(89) أبو بكر الصديق (51 ق ه ـ 13 ه) ـ (573 ـ 634 م) : عبد الله بن أبي قحافة بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال وأحد أعاظم العرب، ولد بمكة، ونشأ سيدا من سادات قريش، وغنيا من كبار موسريهم، وعالما بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش، وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية فلم يشربها. ثم كانت له في عصر النبوة مواقف كبيرة، فشهد الحروب، واحتمل الشدائد، وبذل الأموال. وبويع بالخلافة يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنة 11 ه، فحارب المرتدين والممتنعين عن دفع الزكاة، وافتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق. وكان موصوفا بالحلم والرأفة بالعامة، خطيبا لسنا وشجاعا بطلا، مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر، وتوفي في المدينة، له في كتب الحديث 142 حديثا. قيل: كان لقبه (الصديق) في الجاهلية وقيل: في الإسلام لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الإسراء.
(الأعلام 4/ 102) .
(90) عمر بن الخطاب (40 ق ه ـ 23 ه) ـ (584 ـ 644 م) : عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي الجليل الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات يضرب بعدله المثل، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، وله السفارة فيهم، ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره، وهو أحد العمرين اللذين