الصفحة 1214 من 1671

تملّكت رقّي بالعوارف منعما ... وأغنيتني بالجود عن كلّ ذي فضل (1) ...

وأنسيتني أرض العراق ودجلة ... وربعي حتى ما أحنّ إلى أهلي

وقال في المقتدر بن هود: [بحر المتقارب]

لعزّك ذلّت ملوك البشر ... وعفّرت تيجانهم في العفر (2) ...

وأصبحت أخطرهم بالقنا ... وأركبهم لجواد الخطر ...

سهرت وناموا على المأثرات ... فما لهم في المعالي أثر (3) ...

وجلّيت في حيث صلّى الملوك ... فكلّ بذيل العلا قد عثر (4)

ومنها:

وأنتم ملوك إذا شاجروا ... أظلّتهم من قناهم شجر

وقال فيه من قصيدة (5) : [بحر البسيط]

غنّى حسامك في أرجاء قرطبة ... صوتا أباد العدى والليل معتكر ...

حيث الدماء مدام والقنا زهر ... والقوم صرعى بكأس الحتف قد سكروا (6)

وكان مشهورا بالهجاء، وله في نقيب بغداد وكانت في عنقه غدّة: [بحر الكامل]

بلغ الأمانة فهي في حلقومه ... لا ترتقي صعدا ولا تتنزّل

وقال في ناصر الدولة بن حمدان: [بحر الكامل]

ولئن غلطت بأن مدحتك طالبا ... جدواك مع علمي بأنّك باخل ...

الدولة الغرّاء قد غلطت بأن ... سمّتك ناصرها وأنت الخاذل ...

إن تمّ أمرك مع يد لك أصبحت ... شلّاء فالأمثال شيء باطل

ومما ينسب إليه، وقيل لغيره: [بحر الكامل]

(1) العوارف: جمع عارفة، وهي المعروف.

(2) عفّره في التراب: مرّغه وقلّبه فيه والعفر بفتح العين والفاء: التراب.

(3) المأثرات: المكارم المتوارثة.

(4) جليت: جليّ الفرس: جاء أولا في السباق. وصلى الفرس: جاء ثانيا في السباق.

(5) في ب: «وقال الفكيك من قصيدة» .

(6) المدام: الخمرة. الحتف: الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت