الصفحة 351 من 1671

الباب الرابع

في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة، وجامعها الأموي ذي البدائع الباهية الباهرة، والإلماع بحضرتي الملك الناصرية الزّهراء والعامرية الزاهرة، ووصف جملة من منتزهات تلك الأقطار ومصانعها ذات المحاسن الباطنة والظاهرة، وما يجر إليه شجون الحديث من أمور تقضي بحسن إيرادها القرائح الوقادة والأفكار الماهرة.

قال ابن سعيد رحمه الله: مملكة قرطبة في الإقليم الرابع، وإيالته للشمس، وفي هذه المملكة معدن الفضة الخالصة في قرية كرتش، ومعدن الزئبق والزنجفر في بلد بسطاسة (1) ، ولأجزائها خواصّ مذكورة في متفرقاتها، وأرضها أرض كريمة النبات (2) ، انتهى.

وقدّم رحمه الله في المغرب الكلام عليها على سائر أقطار الأندلس وقال: إنما قدمنا هذه المملكة من بين سائر الممالك الأندلسية لكون سلاطين الأندلس الأول اتخذوها سريرا لسلطنة الأندلس، ولم يعدلوا عن حضرتها قرطبة، ثم سلاطين بني أمية وخلفاؤهم، لم يعدلوا عن هذه المملكة، وتقلبوا منها في ثلاثة أقطار (3) أداروا فيها خلافتهم: قرطبة، والزهراء، والزاهرة، وإنما اتخذوها لهذا الشأن لما رأوها لذلك أهلا، وقرطبة أعظم علما وأكثر فضلا بالنظر إلى غيرها من الممالك، لاتصال الحضارة العظيمة والدولة المتوارثة فيها.

ثم قسم ابن سعيد كتاب «الحلة المذهبة، في حلى ممالك قرطبة» . بالنظر إلى الكور إلى أحد عشر كتابا: الكتاب الأوّل كتاب: «الحلة الذهبية، في حلى الكورة القرطبية» . الكتاب الثاني كتاب: «الدرر المصونة، في حلى كورة بلكونة» . الكتاب الثالث كتاب: «محادثة السير (4) ، في حلى كورة القصير» . الكتاب الرابع كتاب: «الوشي المصوّر، في حلى كورة

(1) في ج: بسطائه.

(2) في ب: وأرضها أرض كريمة النبات. وفي ه: وهي أرض كريمة النبات.

(3) في ب، ه: ثلاثة أقطاب.

(4) في ب: محادثة السمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت