الصفحة 1267 من 1671

ذكرهم في القلائد ومن غيرهم الذين كانوا قبل عصرهم، وكتاب «سمط الجمان، وسقط المرجان» (1) لأبي عمرو بن الإمام بعد الكتابين المذكورين، ذكر من أخلّا بتوفيته حقّه من الفضلاء، واستدرك من أدركه بعصره في بقية المائة السادسة، وذيّل عليه ـ وإن كان ذيلا قصيرا ـ أبو بحر صفوان بن إدريس المرسي بكتاب «زاد المسافر» ذكر فيه جماعة ممّن أدرك المائة السابعة، وكتاب أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الحجاري المسمى ب «المسهب، في فضائل المغرب» صنّفه بعد «الذخيرة» و «القلائد» من أوّل ما عمرت الأندلس إلى عصره، وخرج فيه عن مقصد الكتابين إلى ذكر البلاد وخواصّها ممّا يختصّ بعلم الجغرافيا، وخلطه بالتاريخ وتفنّن الأدب على ما هو مذكور في غير هذا المكان، ولم يصنّف في الأندلس مثل كتابه، ولذلك فضّله المصنّف له عبد الملك بن سعيد، وذيّل عليه، ثم ذيّل على ذلك ابناه أحمد ومحمد ثم موسى بن محمد ثم علي بن موسى كاتب هذه النسخة ومكمّل كتاب «فلك الأدب (2) ، المحيط بحلى لسان العرب» المحتوي على كتابي «المشرق، في حلى المشرق» و «المغرب، في حلى المغرب» ؛ فيكفي الأندلس في هذا الشأن تصنيف هذا الكتاب بين ستة أشخاص في 115 سنة آخرها سنة 645، وقد احتوى على جميع ما يذاكر به ويحاضر بحلاه من فنون الأدب المختارة على جهد الطاقة في شرق وغرب على النوع الذي هو مذكور في غير هذا الموضع، ومن أغفلت التنبيه على عصره، وغير ذلك من المصنّفين المتقدّمي الذكر، فيطلب الملتمس منهم في مكانه المنسوب إليه كابن بسام في شنترين، والفتح في إشبيلية، وابن الإمام في إستجة، والحجاري في وادي الحجارة.

وأمّا ما جاء منثورا من فنون الأدب فكتاب «سراج الأدب» لأبي عبد الله بن أبي الخصال الشقوري رئيس كتّاب الأندلس، صنّفه على منزع كتاب «النوادر» لأبي علي، و «زهر الآداب» للحصري، وكتاب «واجب الأدب» لوالدي موسى بن محمد بن سعيد، واسمه يغني عن المراد به، وكتاب «اللآلئ» لأبي عبيد البكري على كتاب «الأمالي» لأبي على البغدادي مفيد في الأدب، وكذلك كتاب «الاقتضاب، في شرح أدب الكتّاب» لأبي محمد بن السيّد البطليوسي، وأما شرح «سقط الزند» له فهو الغاية، ويكفي ذكره عند أرباب هذا الشأن وثناؤهم عليه، وشروح أبي الحجّاج الأعلم لشعر المتنبي والحماسة وغير ذلك مشهورة.

وأما (3) «كتب» النحو فلأهل الأندلس من الشروح على «الجمل» ما يطول ذكره، فمنها

(1) في ه: «سمط الجمان، وسقيط المرجان» وعن هذا الكتاب ينقل ابن سعيد في المغرب.

(2) كذا في أ، ب، ج. وفي ه: «فلك الأرب» .

(3) في ب: «وأما النحو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت