فهرس الكتاب
وأنّ خطيرات المهالك ضمّن ... لراكبها أنّ الجزاء خطير ...
تخوّفني طول السّفار وإنّه ... بتقبيل كفّ العامريّ جدير ...
مجير الهدى والدين من كلّ ملحد ... وليس عليه للضلال مجير ...
تلاقت عليه من تميم ويعرب ... شموس تلاقت في العلا وبدور ...
هم يستقلّون الحياة لراغب ... ويستصغرون الخطب وهو كبير ...
ولمّا توافوا للسّلام ورفّعت ... عن الشمس في أفق الشروق ستور ...
وقد قام من زرق الأسنّة دونها ... صفوف ومن بيض السيوف سطور ...
رأوا طاعة الرحمن كيف اعتزازها ... وآيات صنع الله كيف تنير (1) ...
وكيف استوى بالبر والبحر مجلس ... وقام بعبء الراسيات سرير ...
فجاؤوا عجالا والقلوب خوافق ... وولّوا بطاء والنواظر صور ...
يقولون والإجلال يخرس ألسنا ... وحازت عيون ملأها وصدور ...
لقد حاط أعلام الهدى بك حائط ... وقدّر فيك المكرمات قدير
وأنا أقسم بما حازته هذه الأبيات، من غرائب الآيات، لو سمع هذا المدح سيد بني حمدان (2) لسلا به عن مدح شاعره الذي ساد كل شاعر، ورأى أن هذه الطريقة أولى بمدح الملوك من كل ما تفنّن فيه كل ناظم وناثر (3) .
[الكامل]
قالت وقد مزج الفراق مدامعا ... بمدامع وترائبا بترائب ...
أتفرّق حتى بمنزل غربة؟ ... كم نحن للأيام نهبة ناهب ...
ولئن جنيت عليك ترحة راحل ... فأنا الزعيم لها بفرحة آئب (4) ...
هل أبصرت عيناك بدرا طالعا ... في الأفق إلّا من هلال غارب
وإن شبّه قال (5) : [الكامل]
(1) في ب: «رأوا ساعة الرحمن» .
(2) سيد بني حمدان: هو سيف الدولة الحمداني ملك حلب وممدوح المتنبي.
(3) انظر ديوان ابن دراج ص 110، 112.
(4) الزعيم: الكفيل والضامن.
(5) ديوان ابن دراج ص 36.