الصفحة 758 من 1671

هنأت ربعي إذ غدا هالة ... وقلت يا من لم يضع أشعبا ...

بالله مل معتنقا لاثما ... فمال كالغصن ثنته الصّبا ...

وقال ما ترغب قلت اتئد (1) ... أدركت إذ كلمتني المأربا ...

فقال لا مرغب عن ذكر ما ... ترغبه قلت إذا مركبا ...

فكان ما كان فو الله ما ... ذكرته دهري أو أغلبا

قال: وقلت باقتراح الملك الصالح نور الدين صاحب حمص أن أكتب بالذهب على تفاحة عنبر قدّمها لابن عمه الملك الصالح ملك الديار المصرية: [بحر الخفيف]

أنا لون الشباب والخال أهدي ... ت لمن قد كسا الزمان شبابا ...

ملك العالمين نجم بنى أي ... وب، لا زال في المعالى مهابا! (2) ...

جئت ملأى من الثناء عليه ... من شكور إحسانه والثّوابا ...

لست ممن له خطاب ولكن ... قد كفاني أريج عرفي خطابا

قال: ولما أنشد أبو عبد الله بن الأبّار كاتب ملك إفريقية لنفسه (3) : [بحر الكامل]

لله دولاب يدور كأنه ... فلك ولكن ما ارتقاه كوكب ...

هامت به الأحداق لما نادمت ... منه الحديقة ساقيا لا يشرب ...

نصبته فوق النهر أيد قدّرت ... ترويحه الأرواح ساعة ينصب ...

فكأنه وهو الطليق مقيّد ... وكأنه وهو الحبيس مسيب (4) ...

للماء فيه تصعّد وتحدّر ... كالمزن يستسقي البحار ويسكب

حلف أبو عبد الله بن أبي الحسين ابن عمي أن يصنع في ذلك شيئا، فقال: [بحر الطويل]

ومحنيّة الأضلاع تحنو على الثرى ... وتسقي نبات الترب، درّ الترائب ...

تعدّ من الأفلاك أن مياهها ... نجوم لرجم المحل ذات ذوائب

(1) اتئد: تمهل ـ تأنّ.

(2) في ج: «لا زال في المعالي شهابا» .

(3) هذا أبو عبد الله بن الأبّار القضاعي مؤلف الحلة السيراء (انظر كتاب الحلة السيراء تحقيق عبد الله أنيس الطباع) .

(4) مسيّب: متروك يذهب حيث يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت