الصفحة 783 من 1671

نعم وكم طعين ... بطعنها شهيد ...

يا ربّة المحيا ... حفت به السعود ...

لم تسكر الحميا ... بل ريقك البرود (1) ...

لله يا عذولي ... ما تكتم البرود ...

ما زلت فيه أفني ... والوجد مستزيد ...

يا هل ترى زمانا ... مضى لنا يعود ...

لدى الغروس سقّت ... جنابها العهود ...

حيث الغصون مالت ... كأنها قدود ...

وزهرها نظيم ... كأنه عقود ...

حمامها تغني ... أعطافها تميد ...

وبالنسيم شقّت ... لنهرها برود (2) ...

فروعه سيوف ... وسوره بنود (3) ...

هناك كم دعتني ... إلى الورود رود (4) ...

فنلت كل سؤل ... يفنى به الحسود ...

قضيت فيه عيشا ... ما بعده مزيد ...

أضحي به وأمسي ... مرنحا أميد ...

كأنني يزيد ... كأنني الوليد ...

يجري الزمان طوعي ... بكل ما أريد ...

الخمر ملّكتني ... فالخلق لي عبيد ...

يحق لي إذا ما ... أبصرتها تجود (5) ...

فها أنا إذا ما ... فقدتها فقيد

(1) الحميّا: الخمرة.

(2) البرود: الثياب.

(3) البنود: جمع بند، وهو العلم.

(4) الرّود: بضم الراء ـ الشابة الحديثة السن ذات الدل والخفر.

(5) في ه: «إذا ما أبصرتها سجود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت