فهرس الكتاب
والأماني تترى (1) ولا أحد ين ... صح إذ لا يصغى إلى قول ناصح ...
وزمان السرور سمح مطيع ... ورسول الحبيب غاد ورائح ...
ولكم ليلة أتاني بلا طي ... ب ولكن يزري بأذكى الروائح ...
هو ظبي فليس يحتاج طيبا ... قد كفاه عرف من المسك فائح ...
مثل عليا محمد لم تكن كس ... با وما لا يكون في الطبع فاضح ...
يا كريما أتى من الجود مالا ... كان يدري فأوجدته المدائح ...
وعلا كل ذي علاء وأضحى ... نحو ما لا يرومه الناس طامح ...
قد أتاني إحسانك الغمر (2) في إث ... ر سواه فكنت أكمل مادح ...
فاض بحر النوال منك ولا سا ... حل يبدو ولم أزل فيه سابح ...
حلل مثل ما كسوتك في المد ... ح تميت العدا ومال وسائح (3) ...
أورد الورد (4) منطقي كلّ شكر ... حين أضحى طوع البنان مسامح ...
لون خد الحبيب حين كسوه ... حلة الحسن بالعيون اللوامح ...
شفق سال بين عينيه صبح ... حسنه قيّد اللحاظ السوارح ...
لم أجد فيه من جماح ولكنّ ... ثنائي عليك ما زال جامح ...
لك يا ابن الحسين ذكر جميل ... صير الكل نحو بابك جانح ...
قد هدى نحوك الثناء كما يه ... دي إلى الروض باسمات النوافح ...
فاعذر الناس أن أتوا لك أفوا ... جا فكلّ بقصد فضلك رابح ...
ما هدتهم إليك إلا الأماني ... لم تحلهم إلا عليك القرائح ...
قل لذي المفخر الحديث تأخّر ... ليس مهر في شأوه مثل قارح ...
أي أصل وأي فرع أقاما ... شرفا ظلّ للنجوم يناطح ...
قد حوت مذحج من الفجر لما ... كنت منها ما ليس يحويه شارح ...
أفق مجد قد زانه منك بدر ... في ظلام الخطوب ما زال لائح
(1) تترى:
(2) الغمر: الغزير.
(3) في ب: «وسابح» وسائح وسابح صفتان للفرس.
(4) الورد من الخيل: ما كان لونه بين الكميت والأشقر.