الصفحة 788 من 1671

تمّ روح السّحر نسحا (1) فأتى ... مصحبا باليمن والفخر البعيد ...

لأبي عبد الإله المرتقى ... في ذرا المجد الرئيس ابن سعيد

ولم أحفظ تمام الأبيات:

وقال أبو الحسن علي بن سعيد: كتبت إليه من أبيات بحضرة تونس وقد نقل إليه بعض الحساد ما أوجب تغيره: [بحر الطويل]

ومن بعد هذا قد أتيت بزلّة ... أما حسن أن لا تضيق بها صدرا ...

وعلمك حسبي بالأمور فإنني ... عهدتك تدري سر أمري والجهرا ...

وقد أصلح الله الأمور بسعيكم ... ونيتكم صلحا على البشر (2) والبشرى) (3) ...

ولم يبق لي إلا رضاك فإن به ... كتبت ولو حرفا أطبت به (4) العمرا ...

فبقّيت كهفا للجميع وموئلا ... ولا زلت ما دام الزمان لنا سترا

فكتب إلي هذه الأبيات، وكان متمرضا، وبعث إلي بما يذكر: [بحر الطويل]

أكفّ الصبا حفت جنى زهر الربا (5) ... سؤالك عن مضنى (6) يسامي بك الزهرا ...

بعثت بمثل الزهر في مثل صفحة ... لذلك ما قلدتها الشذر (7) والدرا ...

معان لها أعنو وأعني بها فكم ... وقفت عليها العين والسمع والفكرا ...

فلو عرضت للبحر لم يلفظ الدرا ... ولو عارضت هاروت لم ينفث السحرا ...

أبا حسن هنئت ما قد منحته ... ضروبا من الآداب تحلي بها الدهرا ...

ودونك بحرا من ودادي تلاطمت ... به زاخرات المدّ لا يعرف الجزرا ...

فإن خطرت في جانب منك هفوة ... فلا تحسبن أني أضيق بها صدرا ...

يزلّ الجواد عند ما يبلغ المدى ... ويعثر بالرّمث (8) النسيم إذا أسرى

(1) في ب: «نسخا» .

(2) البشر: الابتسام وطلاقة الوجه.

(3) البشرى: الخبر السعيد.

(4) في ب، ه: «أطبت لي العمرا» .

(5) في ب: «الربى» .

(6) في ب، ه: «سؤالك عن نضو» .

(7) الشذر: قطع من الذهب تلتقط من معدنه، أو خرز يفصل به بين حبات العقد.

(8) الرمث: بكسر الراء وسكون الميم: مرعى للإبل من الحمض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت