الصفحة 797 من 1671

إن لم أكن للعلاء أهلا ... بما تراه فمن يكون ...

وكل ما أبتغيه دوني ... ولي على همتي ديون ...

ومن يرم ما يقلّ عنه ... فذاك من فعله جنون ...

فرع بأفق السماء سام ... وأصله راسخ مكين

ومن نظمه قوله أيضا: [المجتث]

الله يعلم أني ... أحبّ كسب المعالي ...

وإنما أتوانى ... عنها لسوء المآل ...

تحتاج للكد والبذ ... ل واصطناع الرجال (1) ...

دع كل من شاء يسمو ... لها بكل احتيال ...

فحالهم بانعكاس ... فيها وحالي حالي

ولما ذكر ابن سعيد في «المغرب» ترجمة الكاتب الرئيس المجيد أبي العباس أحمد الغساني كاتب ملك إفريقية قال: بماذا أصفه؟ ولو أن النجوم تصير لي نثرا لما كنت أنصفه، وكفاك أني اختبرت الفضلاء من البحر المحيط إلى حضرة القاهرة، فما رأيت أحسن ولا أفضل عشرة منه، ولما فارقته لم أشعر إلا برسالته قد وافتني بالإسكندرية من تونس، وفيها قصيدة فريدة منها: [بحر الكامل]

إيه أبا الحسن استمع شدوي فقد ... يصغي الحمام إذا الحمام ترنّما

ثم سرد بعضا من القصيدة، وستأتي قريبا إن شاء الله تعالى، بزيادة على ما ذكر منها في المغرب.

رجع ـ وجد بخطه رحمه الله تعالى آخر الجزء من كتاب «المغرب» ما نصه: أجزت الشيخ القاضي الأجلّ أبا الفضل أحمد ابن الشيخ القاضي أبي يعقوب التّيفاشي، أن يروي عن مصنّفي هذا، وهو «المغرب، في محاسن المغرب» ويرويه من شاء ثقة بفهمه، واستنامة إلى علمه، وكذلك أجزت لفتاه النبيه جمال الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن خطلخ الفارسي الأرموي أن يرويه عني، ويرويه من شاء، وكتبه مصنفه علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد في تاريخ الفراغ من نسخ هذا السّفر، انتهى.

(1) في ج: «واصطفاف الرجال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت