فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 438

هذه الوظيفة كانت قد حلت محل وظيفة صاحب الشرطة بواسط، فبينما كان لهذه المدينة صاحب للشرطة قبل العصر السلجوقي، فإننا لم نعد نسمع بمثل هذه الوظيفة في هذا العصر مما يدل على إلغائها.

ولأهمية هذه الوظيفة فقد كان السلاطين السلاجقة وشحن بغداد يختارون شحنة واسط من الأمراء السلاجقة الذين كانوا يتصفون بالشجاعة والمقدرة العسكرية والإدارية (1) .

ويبدو أن الشحنة بواسط كان يقوم بالواجبات التي كان يقوم بها صاحب الشرطة نفسها، فقد عهد إليه حفظ الأمن وإشاعة الاستقرار ومراقبة المفسدين والقبض على الجناة (2) ، كما كان عليه أن يقوم بحفظ الأمن ومراقبة اللصوص وقطاع الطرق وملاحقة المفسدين في منطقة واسط (3) .

ومما تجدر الإشارة إليه هو أن هذه الوظيفة ظلت بواسط بعد زوال النفوذ السلجوقي واستقلال الخلافة، وكان الخليفة هو الذي يعين الشحنة في هذه المدينة (4) ، وكان الغالبية العظمى منهم من كبار الأمراء المماليك (5) .

(1) انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 132. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 1، 29، 30.

(2) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 586، 589 (حرف الميم) .

(3) ن. م، 5/ 289 (حرف الميم) .

(4) انظر: الحوادث الجامعة، 81، 132.

(5) انظر: الملحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت