فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 438

الناظر:

إن هذه الوظيفة، على ما يبدو، كانت قد استحدثت بواسط في العصر البويهي، لأننا لم نجد ما يشير إليها في هذه المدينة قبل هذا العصر. والناظر كان الموظف المسؤول عن تنظيم واردات ولاية واسط ونفقاتها (1) ، وكان اختيار الناظر وتعيينه يتمّ من قبل الأمير البويهي، فقد ذكر أبو شجاع أنه في سنة 388 ه‍/ 998 م عهد بهاء الدولة بهذا المنصب بواسط إلى أبي علي بن إسماعيل (2) .

ونظرا لأهمية هذه الوظيفة من الناحية المالية فقد تقلدها أشخاص كانوا من أهل الخبرة في الشؤون المالية فقد ذكر ابن الفوطي، أن كمال الدين أبا عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد الفخري ناظر واسط، كان «كاتبا ضابطا حاسبا» ، وأن مجد الدين أبا محمد أحمد بن يحيى الطباخ الواسطي ناظر واسط، كان «عالما بالحسبانات والمعاملات والمقاسات» (3) .

وقد تقلّد هذه الوظيفة بعض الأشخاص من أهل واسط كانوا من بيوتات اشتهرت بالكتابة والرئاسة، وتولى الأعمال الديوانية منهم أبو الأزهر محمد بن محمد بن أحمد الكاتب (ت 561 ه‍/ 1165 م) (4) ، وأبو

(1) أبو شجاع، ذيل كتاب تجارب الأمم، 127، 307. الأيوبي، مضمار الحقائق، 117. الحوادث الجامعة، 63، 117. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 813. ابن أبي عذيبة، إنسان العيون (مخطوطة) ورقة 162. انظر: النويري، نهاية الأرب، 8/ 299. القلقشندي، صبح الأعشى 5/ 465.

(2) ذيل كتاب تجارب الأمم، 306 ويذكر ابن الأثير أن أبا علي كان وزيرا بواسط، ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 141 إلا أنني أرجح ما جاء به الروذراوي لأنه مصدر متقدم من جهة، أما من الجهة الأخرى، فإنه استمد معلوماته من مصادر رسمية لأنه كان وزيرا ببغداد.

(3) تلخيص مجمع الآداب، 5/ 250 (حرف الكاف) ، 5/ 105 (حرف الميم) . انظر: ن. م، 5/ 233. المنذري، التكملة، 2/ 143، 144.

(4) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت