فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 769

مقرًا لرئيس الأساقفة.

ولم يکن الباب العالي يعترف بهذا الأسقف شأنه في ذلک شأن بقية

الوکلاء الرسوليين، کممثل للبابا ولذا فإن الحکومة العثمانية کانت ترفض

بشکل قطعي منحه «البراءت» التي تعطيه الحق في الاتصال المباشر

بالسلطات العثمانية بخصوص تمثيل وحماية مصالح البابا. ولهذا فإن رئيس

أساقفة بابل والقاصد الرسولي إلى مسيحي ما بين النهرين وکردستان وآسيا

الصغرى ليس في مقدوره الاتصال بالولاة المحليين أو بالسلطات العثمانية

الأخرى إلّا عن طريق القنصل الفرنسي في بغداد.

ويعتبر رئيس أساقفة بابل نظرًا لکونه رسوليًا، وسيطًا بين الباب

وبين طوائف الوحدويين في العراق الجنوبي ونعني طائفة الکلدان وطائفة

السريان الکاثوليک وطائفة الأرمن الکاثوليک وطائفة الملکيين، وسنحاول

في السطور التالية أن نعرض باختصار لتاريخ ظهور کل من هذه الطوائف.

النساطرة والکلدان

إن النساطرة (1) يعتبرهم الکثير من الأثنوغرافيين أحفادًا لسکان آشور

القدماء يطلقون على أنفسهم اسم «سورايا» أي السوريين لذا فإنهم لم

يسموا نساطرة إلّا لأنهم من أتباع بطريق القسطنطينية المارق نسطور. لقد

سوفوني، أسقف ترکستان وطشقند، حياة اليعاقبة والنساطرة المعاصرة وطقوسهم،

سانت بطرسبورغ 1876؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت