فهرس الكتاب
ذلك بشكل أكثر انتظامًا فمبموجب التحريات التي أجراها السيد ولكوكس
تقع كوت الأمارة على ارتفاع 17،5 مترًا والعمارة على ارتفاع 8،5 مترًا
والقرنة على ارتفاع 3 أمتار في حين لا ترتفع البصرة إلّا 2،5 مترًا عن
مستوى سطح البحر (1) .
وتتألف تربة العراق الجنوبي من الألومينا الجيرية أو من الطمي
الجيري الذي تكون نتيجة لترسبات دجلة والفرات وهما النهران العظيمان
في المدخل (الغربي) (2) ولذا فإن جزءًا صغيرًا من الصحراء هناك يتكون
من السبخات وتغطيه طبقات من الرمال وذلك ما يميز تلك الصحراء عن
صحاري شبه جزيرة العرب بل ومصر أيضًا (3) .
وعلى أي حال بإمكان سهل العراق حتى في حالته المهملة حاليًا أن
يطعم عددًا كبيرًا من الماشية التي تمتلكها القبائل العربية المتنقلة التي لا
تعاني قطعانها من النقص في عشب المرعى إلّا في سنوات الجفاف غير
الاعتيادي. وتساعد رواسب النهرين التي تزيد من خصوبة التربة على أن
ترتفع المنخفضات العراقية تدريجيًا وباستمرار ويقوم نهر الفرات بالدور
الرئيسي في هذا المجال نظرًا لأنه بسبب من جريانه الهادئ السلس يرسب
كمياب كبيرة من الغرين على ضفتيه في حين يحمل دجلة الذي يكون
ماؤه سريع الجريان القسم الأغلب من ترسباته إلى الخليج حيث تترسب
عند مصب شط العرب على هيئة حاجز فتستخلص من البحر بهذا الشكل
مساحة من اليابسة متزايدة باستمرار. وقد استمر هذا الصراع منذ آلاف
(2) أضفنا كلمة (الغربي) لوجود أنهار عديدة في مدخل آسيا الشرقي. (المترجم) .