فهرس الكتاب
مجراه القديم فبنيت لهذا الغرض بالقرب من مدينة المسيب سدة أشادها
مهندسون فرنسيون استجلبوا خصيصًا لهذا الغرض لكن بناءها لم يساعد إلّا
جزئيًا على إعادة الفرات إلى مجراه القديم (1) .
ويمر الفرات إلى الأعلى من مدينة الحلة بالقرب من إطلال بابل التي
يشتغل الأثاريون بالتنقيب فيها منذ عدة سنوات، ثم يدخل بعد ذلك في
منطقة من القنوات والمسطحات المائية ذلك أن المياه تغمر المناطق
المتاخمة للنهر في فصل الفيضان الربيعي بسبب انخفاض ضفتيه فتكوّن
مستنقعًا مائيًا متصلًا واسعًا ويمتد عشرات الفرستات على جانبي النهر.
ومما يساعد على زيادة مساحة المستنقعات أيضًا الشبكة الواسعة من
قنوات الري التي تتفرع من النهر حيث تمتلئ في الربيع بسبب انعدام
السدود إلى درجة بحيث تطفح المياه من ضفافها. وتعرف هذه المستنقعات
في الخرائط الجغرافية باسم مستنقعات لملون (2) والتسمية مأخوذة من اسم
قناتين رئيستين تتفرعان من الفرات هما لملون (3) القديم الذي يتفرع من
الفرات في موضع يقع على بعد 27 فرستًا إلى الجنوب من الديوانية ولملون
الجديد الذي تقع بدايته إلى الجنوب من بداية الأوّل بعض الشيء (4) .
وتبتلع هذه القنوات الفروع جميعًا كمية وافرة من مياه الفرات إلى
درجة بحيث أن النهر نفسه يبدو وكأنه يختفي في الأهوار والمستنقعات.
وبالرغم من أن القياسات التي أجراها ضباط البحرية الإنجليزية في عام
(2) الصحيح لملوم. (المترجم) .
(3) الصحيح لملوم. (المترجم) .