فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 446

وصححت نسبتها إليه، ولم أتمكن من أنْ أضع لمؤلفاته المفقودة وكانا زمنيا في سلك تآليفه، ولكنني ذكرت أسماء مصنفاته المطبوعة، والمخطوطة، والمفقودة، ولم أُغادر منها شيئا فيما أظن.

أمَّا الباب الثاني وعنوانه: دراسة تصانيف أبي البقاء، فقد قدّمت فيه خلاصة وافية لمنهجه في مصنفاته، وما وعاه من عِلْم السابقين، فخصصت الفصل الأول للحديث عن مصنفاته المطبوعة، وتلوته في الفصل الثاني بالحديث عن بعض كتبه المخطوطة، وكان السبب في تقسيم الكلام في منهجه في كتبه المطبوعة والمخطوطة على فصلين، أنْ بعض المحققين قد تكلموا في مقدمات تحقيقهم بعض كلام عن هذه المصنفات، ولا أُنكر تأثّري بكلام بعضهم، أمَّا كتبه المخطوطة، فلم يتكلّم عن منهجه فيها أحد قبلي ـ فيما أعلم ـ فجاء الحديث عنها بكرا.

وقد أفضت في الحديث عن هذه المصنفات، فجاء الحديث فيها طويلا، إذ تخيرت ـ فيما أرى ـ الصحيح من أسمائها، وسبب تأليفها، وحاولت جاهدا معرفة ترتيبها الزمني، وذكرت طبعات المطبوع منها، وطريقة تناول مادتها، وقيمتها، ومنهجها، ومنزلتها بين مثيلانها من مصنفات النحاة، وأثرها في المصنفات التي أعقبتها، وذكرت بعض المآخذ عليها.

وأتبعت ذلك بالحديث في الفصل الثالث عن بعض الأوهام التي اعتورت بعض مصنفاته، وختمت هذا الفصل بالحديث عن بعض الملاحظات على هذه المصنفات.

وأمَّا الباب الثالث فقد عقدته لأصول أبي البقاء النحوية، ومذهبه، فتكلمت في الفصل الأوَّل عن أصول النحو عنده، من سماع، وقياس، وإجماع، واستصحاب، وقصرت الفصل الثاني على الخلاف النحوي عند أبي البقاء، فعرضت لنشأة الخلاف، والتأليف فيه، وتأثّر أبي البقاء بالمؤلفين السابقين، وتأثيره فيمن جاء بعده، ثم ذكرت مسائله الخلافية الواردة في المطبوع من كتاب التبيين، وما أضافه أبو حيان من مسائل لأبي البقاء، ومنهجه في مناقشة مسائله، وطريقته في عرضها، ومصادره فيها، وكان الفصل الثالث في آراء أبي البقاء ومواقفه، ذكرت فيه بعض آرائه، على سبيل الاستدلال، لا الحصر والإكثار، ثم تعقبت أبا البقاء في تصريحه بميله النحوي، وموقفه من علماء البصرة والكوفة، وعددت خصائص مذهبه، فعدلت به عن مذهب أهل الكوفة إلى مذهب أهل البصرة؛ مقدِّما من الحجج والبراهين والأدلة ما يُبدِّد الشك، ويمحو الريب.

وجعلت خاتمة الكتاب لتلخيص أبرز النتائج التي توصلت إليها، فقد تكون هذه النتائج صالحة للاستفادة منها من قِبَل الدارسين، والمهتمين في ميدان علم النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت