فهرس الكتاب
سواء كان ذلك في الآراء الواردة في كتاب إعراب الحديث، أو في هذا الكتاب وكتبه الأخرى، ومن ذلك:
= حذف نون الرفع في الفعل المضارع:
أجاز أبو البقاء ذلك في حديثين، هما:
ـ الحديث: {إنهم كانوا عِبادًا يَعبدُونِي} [1] .
ـ والحديث: {إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لاَ يَقْرُونَا} [2] .
فقال في الحديث الأول: يحتمل وجهين:
أحدهما: أنْ تُشدّد النون، فتكون كقوله تعالى: {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ} [3] ، فتدغم النون في النون.
والثاني: أنْ تكون النون خفيفة، ... فتكون قد حذفت إحدى النونين [4] .
وقال في الحديث الثاني: حذف نون الرفع لتوالي نونين [5] .
ومنعَ حذف نون الرفع في الفعل المضارع في حديثين هما:
ـ الحديث: {اللهمَّ إنَّ أُناسًا يتبعونِي} [6] .
ـ والحديث: {أصبحوا يعلمونا كتاب ربنا} [7] .
فقال في الحديث الأول: الصواب (يتبعونني) ، لأنه فعل مرفوع، وإنْ روي بتشديد النون جاز، وأمَّا نون واحدة مخففة، فلا [8] .
وقال في الحديث الثاني: الصواب (يعلموننا) بنونين، لا يجوز غير ذلك [9] .
= تسكين واو العطف:
أجازه أبو البقاء في كتابه إعراب الحديث النبوي في الحديث: {فقال عمر: أوْ إنها في كتاب الله} [10] ، ومنعه في كتاب إعراب القراءات الشاذة، عندما عرض لقوله تعالى:
(1) إعراب الحديث، الحديث رقم (226) ، وفي مسند أحمد 2/ 168 (6570) .
(2) إعراب الحديث، الحديث رقم (299) ، وفي صحيح البخاري 3/ 172 (2461) ، وفي مسند أحمد 4/ 149 (17383) .
(3) الأنعام /80.
(4) العكبري، إعراب الحديث، ص 119.
(5) إعراب الحديث، ص 151.
(6) إعراب الحديث، الحديث رقم (378) ، وفي مسند أحمد 5/ 294 (22563) .
(7) إعراب الحديث، الحديث رقم (380) ، وفي مسند أحمد 3/ 432 (15597) .
(8) إعراب الحديث، ص 183.
(9) إعراب الحديث، ص 184. وقد روي هذا الحديث بلفظ (يعلموننا) في موضع آخر من مسند أحمد 4/ 206 (17865) .
(10) إعراب الحديث، الحديث رقم (406) ، وفي مسند أحمد بن حنبل 6/ 219 (25883) . ونص الحديث فيه: [ ... فتكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله عز و جل يقول {إنك ميت وإنهم ميتون} حتى فرغ من الآية {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ؛ حتى فرغ من الآية، فمن كان يعبد الله عز و جل فإن الله حي، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، فقال عمر: وإنها لفي كتاب الله، ما شعرت إنها في كتاب الله، ثم قال عمر: يا أيها الناس! هذا أبو بكر، وهو ذو شيبة المسلمين، فبايِعوه فبايَعوه] .