فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 446

انتصب (أنفسكم) ، والتقدير: احفظوا أنفسكم، والكاف والميم في (عليكم) في موضع جر، لأنّ اسم الفعل هو الجار والمجرور [1] .

ـ التكرار في إعراب الأحاديث:

كرر أبو البقاء إعراب خمسة أحاديث، فذكر كلا منها في موضعين، وكان اللفظ المتناول هو نفسه في أربعة منها، وهذه الأحاديث هي:

= الحديث: {أَيَّامُ أَكْلٍ وَشرْبٍ} [2] .

قال في الموضع الأول: الأفصح الأقيس فتح الشين، وهو مصدر مثل الأكل، وأمّا ضم الشين وكسرها، ففيه لغتان في المصدر أيضا، والمحققون على أنّ الضم والكسر أسماء للمصدر، وقد قُرِئ في قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [3] بالأوجه الثلاثة، وتوجيهها ما ذكرنا [4] .

وقال في الموضع الثاني: الشرب مصدر، وفيه ثلاث لغات: الضم والفتح والكسر، وقال جماعة من المحققين: المصدر هو الفتح، والضم والكسر اسمان للمصدر، فعلى هذا يكون الفتح أفصح [5] .

= الحديث: {لينقضنّ عُرى الإسلام عُروة عُروة} [6] ، {لينقضن الإسلام عُروة عُروة} [7] .

قال في الموضع الأول: بالنصب على الحال، والتقدير: مُبعَّضة، كقولهم: دخلوا الأوَّل فالأوَّل، ومعناه شيئا بعد شيء، ولهذا يحسن أنْ يُجعل جواب كيف تُنقض [8] ؟

وقال في الموضع الثاني: عروة عروة: حال، والتقدير: يُنقض متتابعا شيئا بعد شيء، وهو مثل قولهم: الأوَّل فالأوَّل [9] .

= الحديث: {مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً} [10] .

(1) إعراب القرآن، ص 465.

(2) إعراب الحديث، الحديث رقم (173) والحديث رقم (339) ، وفي صحيح مسلم 2/ 153 (2733) ، وسنن الترمذي 3/ 313 (778) ، وفي مسند أحمد بن حنبل في ثلاثة وعشرين حديثا.

(3) الواقعة / 55.

(4) إعراب الحديث، ص 94.

(5) إعراب الحديث، ص 168.

(6) إعراب الحديث، الحديث رقم (197) ، وفي مسند أحمد بن حنبل 5/ 251 (22214) .

(7) إعراب الحديث، الحديث رقم (334) ، وفي مسند أحمد بن حنبل 4/ 232 (18068) .

(8) إعراب الحديث، ص 105.

(9) إعراب الحديث، ص 166.

(10) إعراب الحديث، الحديث رقم (206) ، والحديث رقم (278) وفي صحيح مسلم 1/ 82 (354) ، وفي مسند أحمد بن حنبل 1/ 279 (2519) ، 2/ 234 (7195) ، (411) ، (498) . والحديث بتمامه: [من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشر حسنات ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فان عملها كتبت عليه سيئة واحدة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت