فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 446

قال في الموضع الأول: يجوز في (حسنة) وجهان: أحدهما الرفع على أنْ يكون هو القائم مقام الفاعل، أي كتب الله له حسنة، وليس في هذا ذكر الحسنة المهتم بها، بل معناه: أثابه الله على همّه بالحسنة، بأنْ كتب له حسنة، وليس المعنى كتبها له، وانتصابها على الحال، أي اثبتت له مُثابا عليها، ويجوز أنْ تكون مفعولا به، لأنّ معنى كتب الله له حسنة، أي أثبت له حسنة، أو صيّرها حسنة، وهذا القول في (عشر) أو (واحدة) [1] .

وقال في الموضع الثاني: (حسنة) بالرفع على أنه مفعول (كُتِبَتْ) ، كما تقول: أُثْبِتَتْ له حسنة، أي حدثت له، وبالنصب على أنه المفعول الثاني، أي كَتبتْ له همّته حسنة، وكذلك في باقي الحديث [2] .

= الحديث: {أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ} [3] .

قال في الموضع الأول: (أنْ) بفتح الهمزة، والتقدير: لأنْ كان ابن عمتك تحكُم له عليَّ أو تُقدِّمه [4] .

وقال في الموضع الثاني: هو بفتح الهمزة لا غير، والتقدير: لأنْ كان ابن عمتك تميل له عليَّ، ولا يجوز الكسر، إذ الشرط هاهنا لا معنى له [5] .

= الحديث: {ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْلُوءًا حِكْمَةً وَإِيمَانًا} [6] .

{ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا} [7] .

قال في الموضع الأول: (مملوءًا) بالنصب على الحال، وصاحب الحال (طست) ، لأنه وإنْ كان نكرة، فقد وُصِف بقوله: (من ذهب) ، فقرب من المعرفة، ويجوز أنْ يكون حالا من الضمير في الجار، لأنّ تقديره: بطست كائن من ذهب، أو مصنوع من ذهب، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار، ولو رُوي بالجر، جاز على الصفة، وأمَّا (حكمة وإيمانا) فمنصوبان على التمييز [8] .

(1) إعراب الحديث، ص 110.

(2) إعراب الحديث، ص 144.

(3) إعراب الحديث، الحديث رقم (168) ، والحديث رقم (204) وفي صحيح البخاري 3/ 146 (2359) ، (2360) ، (2708) ، 6/ 58 (4585) ، وفي صحيح مسلم 7/ 90 (6258) ، وفي سنن الترمذي 5/ 362 (1415) ، 11/ 272 (3301) .

(4) إعراب الحديث، ص 91.

(5) إعراب الحديث، ص 109.

(6) إعراب الحديث، الحديث رقم (6) ، وفي مسند أحمد 5/ 122 (21173) .

(7) إعراب الحديث، الحديث رقم (112) وفي صحيح البخاري 1/ 97 (349) ، 2/ 191 (1636) ، 4/ 165 (3342) وفي صحيح مسلم 1/ 102 (433) ، وفي مسند أحمد 5/ 132 (21326) .

(8) إعراب الحديث، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت