فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 446

بهمزة مكسورة، ونون مشددة وهاء والإيمان مرفوع، وأعربه، فقال: إنّ للتأكيد، والهاء: ضمير الشأن، والإيمان: مبتدأ، وما بعده خبر، ويكون التقدير إنّ الشأن الإيمان حب الأنصار، وهذا تصحيف منه [1] .

لقد ذكر أبو البقاء الرواية الصحيحة للحديث، ولكن ذكره لها جاء بصيغة التمريض، وهذا هو الذي دفع ابن حجر إلى قول ما قاله، وربما كانت الرواية الأولى التي ذكرها أبو البقاء موجودة في نسخة من نُسخ جامع المسانيد، الذي اعتمد عليه في كتابه هذا، وربما كان السبب اعتماده على قراءة تلاميذه له، ومثل هذا ما جاء في حديث الغار الذي سبق ذكره: { ... حتى يستيقظان} [2] ، فهذه الرواية التي بنى أبو البقاء حكمه عليها ليست في المسند [3] ، وكذلك الحال الذي بناه على وجود الألف في كلمة (فيما) في الحديث الشريف الذي سبق ذكره: { ... هل تدري فيما تنتطعان} [4] ، مع أنّ الرواية في المسند بدون ألف [5] .

وعلى الرغم من هذه المآخذ، فإنّ كتاب أبي البقاء، سيظل مرجعا مهما من مراجع إعراب الحديث النبوي، وهو يستمد قيمته من شُهرة مؤلفه، ونضوج آرائه، وصحة مذاهبه، ودلالته على ما بلغه النحو العربي من تطوِّر في القرن السادس، وأوائل القرن السابع الهجري.

التبيان في إعراب القرآن

إنّ أوَّل ظهور لشخصية أبي البقاء، كان من خلال هذا الكتاب، الذي يُعتبر بحق أهم مصنف من مصنفات العكبري، التي وصات إلينا، وقد فاقت شهرته شهرة غيره من كتب أبي البقاء، ولذا ذكره كل مَن ترجم له، ولم يغفله أحد منهم، على حين أغفل بعضهم [6] كتاب إعراب الحديث النبوي، الذي سبق الحديث عنه، وهو من الشهرة بمكان.

ـ اسم الكتاب:

(1) ابن حجر: فتح الباري 1/ 63، وانظر: السيوطي، التطريف في التصحيف، ص 18.

(2) إعراب الحديث، ص 23.

(3) انظر الحديث في مسند أحمد 3/ 142 (12477) ، برواية [حتى يستيقظا] .

(4) إعراب الحديث، ص 68 ــ 69.

(5) مسند أحمد 5/ 162 (21476) برواية [فيم] .

(6) أغفله اليماني، صاحب إشارة التعيين، والفيروزبادي، صاحب البلغة في تاريخ أئمة اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت