فهرس الكتاب
عرف هذا الكتاب في كتب التراجم باسم: إعراب القرآن [1] ، أو إعراب القرآن والقراءات [2] ، أو البيان في إعراب القرآن [3] ، أو التبيان في إعراب القرآن [4] ، أو إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن [5] .
ومما يلفت النظر أنّ البغدادي جعل الكتاب كتابين، فذكره مرة باسم: التبيان في إعراب القرآن، وأخرى باسم: إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن [6] ، أمَّا الزركلي فقد قال: التبيان في إعراب القرآن، ويُسمى: إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن [7] .
ويبدو أنّ سبب الاختلاف في التسمية راجع إلى أحد الأمرين التاليين:
ـ الأمر الأوَّل: تسمية الكتاب باسم محتواه، وهذا ما لاحظناه عند عدد كبير ممن ترجموا ... لأبي البقاء، فالكتاب كما ذكر مؤلفه في مقدمته، كتاب مادته إعراب القرآن الكريم.
ـ والأمر الثاني: فقدان صفحة العنوان من المخطوط، الذي صدرت عنه الطبعة التي تحمل اسم: إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن. وهذه الطبعة لم تُحقق تحقيقا علميا، وربما رأى محققها أنّ أبا البقاء يقول في آخر كتابه: هذا آخر ما تيسر من إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن [8] ، فجعل هذه العبارة اسما للكتاب، وإنْ كانت هذه العبارة لا تدل من قريب أو بعيد على أنّ أبا البقاء قد سمّى كتابه بهذا الاسم، وليس أدلّ على ذلك من أنّ أحدا من المتقدمين، لم يذكره بهذا الاسم، وأوَّل مَن ذكر هذه التسمية هو البغدادي (ت: 1364 هـ) في هدية العارفين، والبغدادي من المتأخرين، وقد ظهرت الطبعة التي تجمل اسم: إملاء ما مَنّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن، قبل وفاة البغدادي بما يزيد على ستين عاما،
(1) انظر: التكملة لوفيات النقلة 2/ 461، والذيل على الروضتين، ص 120، وإشارة التعيين، ص 163، وتاريخ الإسلام 19/ 271، وسير أعلام النبلاء 22/ 92، ونكت الهميان، ص 179، والوافي بالوفيات 17/ 140، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة، ص 108، وبغية الوعاة 2/ 39، وكشف الظنون، ص 122، وشذرات الذهب 5/ 68، وروضات الجنات 5/ 132، وغيرها.
(2) إنباه الرواة 2/ 117
(3) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 111، وطبقات المفسرين 1/ 225
(4) هدية العارفين 1/ 459، وتاريخ الأدب العربي، لبروكلمان 5/ 174
(5) هدية العارفين 1/ 459
(6) مثل هذا الأمر تكرر عند البغدادي، فقد ذكر اسمين لكل كتاب من كتب أبي البقاء التالية:
شرح المفصل = المحصل في إيضاح المفصل، الإيضاح في شرح المفصل للزمخشري.
شرح الإيضاح = شرح الإيضاح لأبي علي الفارسي في النحو، المصباح في شرح الإيضاح ,
شرح اللمع ... = شرح اللمع لابن جني في النحو، المتبع في شرح اللمع.
إعراب القرآن = التبيان في إعراب القرآن، إملاء ما منّ به الرحمن ....
(7) الأعلام 4/ 80.
(8) هذا ما ذهب إليه علي محمد البجاوي، محقق التبيان في إعراب القرآن، في مقدمة التحقيق.