فهرس الكتاب
وأغلب الظن أنّ البغدادي قد اطلع على هذه الطبعة، وأنه سمّى الكتاب بالاسم الموجود في هذه الطبعة، ونرجح أنّ اسم الكتاب الحقيقي هو: التبيان في إعراب القرآن، فقد حققه علي محمد البجاوي بهذا الاسم؛ معتمدا على ثلاث نسخ خطيَّة، اثنتان منهما تحملان اسم التبيان، كما أنّ في المكتبة الظاهرية بدمشق نسخة تحمل اسم التبيان، ورقمها (531) عام [1] ، وفي مكتبة الأوقاف ببغداد ثلاث نسخ باسم: التبيان في إعراب القرآن، أرقامها: (2370) ، (2372) ، (2375) [2] ، وفي أوقاف الموصل نسخة بهذا الاسم، رقمها (72/ 18) [3] ، وتجدر الإشارة إلى أنّ النسخ الخمس الأخيرة، لم يطلع عليها محقق التبيان.
إنّ هذه النسخ تجعلنا نرجح أنّ اسم الكتاب هو: التبيان في إعراب القرآن، يُضاف إلى ذلك أنّ هذه التسمية تتفق وطبيعة أبي البقاء، الذي ألَّف التبيين عن مذاهب النحويين، والتبيان في شرح الديوان.
ـ سبب تأليف الكتاب:
إنّ قراءة المقدمة، التي قدّم بها أبو البقاء لكتابه توحي بأنه وضع أمام ناظريه هدفين، عندما همّ بتصنيف هذا الكتاب، أحدهما ديني، والثاني تعليمي.
أمَّا الديني، فيتمثّل في خدمة كتاب الله تعالى، وهو يؤكّد أنّ فهم آيات القرآن الكريم، لا يتأتّى إلاّ بمعرفة إعرابه، ووجوه قراءاته، وهذا بدوره يدل على أنّ النحو لم يوضع لحفظ القرآن من اللحن، بل ليُساعد على فهم النص القرآني، والبون شاسع بين محاربة اللحن، وإرادة الفهم.
وأمَّا التعليمي، فيتمثل في خدمة طلبة العلم، لأنّ الكتب التي أُلِّفت في إعراب القرآن كثيرة، منهما المختصر حجما وعلما، ومنها المطوَّل بكثرة الإعراب، المختلط بالمعاني، فكان على أبي البقاء أنْ يُملي كتابا يصغُر حجمه، ويكثُر علمه، ويقتصر على ذكر الإعراب، ووجوه القراءات [4] ؛ ليُشرف الناظر فيه على جملة العلم في أقرب زمان، ويُحيط بإعرابه وقراءاته في أقصر أوان.
ـ زمن تصنيف الكتاب:
(1) أسماء الحمصي: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، ص 72، وانظر: الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط ـ قسم التفسير وعلومه 1/ 239.
(2) عبد الإله الجبوري: فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد 1/ 57، وانظر: الفهرس الشامل 1/ 238 ــ 240.
(3) الفهرس الشامل 1/ 240.
(4) التبيان في إعراب القرآن، ص 2.