فهرس الكتاب
؛ موضِّحا ما في الآيات من القراءات المتواترة [1] ، وقد يذكر القراءات الشاذة؛ معللا أو موضحا وجه إعرابها [2] ، أو معناها [3] ، أو مفضلا قراءة على أخرى [4] ، أو مضعفا [5] ، وهو يذكر
وجوه القراءات، دون أنْ ينسبها إلى قارئها في الغالب، ويذكر ما يجوز من وجوه الإعراب، وقد يُعدد اللغات الواردة في الكلمة الواحدة [6] ، كما يذكر الأصول الاشتقاقية لبعض الكلمات [7] ، وقد يُعرِّج على بعض القضايا الصوتية [8] ، ويسوق كل ذلك بأسلوب سهل، موجز، بعيد عن التكرار؛ خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالأشباه والنظائر، فهو إمَّا أنْ يشير إلى المِثْل فيما سبق [9] ، أو يرجئه إلى مكان لاحق، في آية، أو سورة أخرى [10] ، وقد يُنبه أنّ المسألة أصل، يتكرر في القرآن كثيرا، ويطلب أنْ يُتأمَّل في موضع بعينه [11] ، وربما اكتفى بالقول: ومثله في القرآن كثير [12] ، وقد يعقد لبعض القضايا فصلا قائما بذاته [13] ، وكل هذا أدّى إلى جعل كتابه أخصر من كتب إعراب القرآن الأخرى.
إنّ القضايا التي اهتم بها أبو البقاء في هذا الكتاب لا تخرج عن الإعراب، والقراءات، وذكر اللغات، والقضايا الصرفية، والاشتقاقية منها بخاصة، غير أنّ اهتمامه بالإعراب كان أظهرها، فجاءت القضايا الأخرى، وكأنها تبع للإعراب.
واعتناء أبي البقاء بالتعليل واضح، فهو يذكر وجوه الخلاف، فيرجح أو يُضعِّف، غير أنّ علله من النوع البسيط، الذي لا فلسفة فيه ولا غموض [14] .
وأبو البقاء الذي اعتني بالخلاف، فصنّف فيه كتاب: التبيين عن مذاهب النحويين، تتنوع صُوَر الخلاف عنده، فنراه في بعض المواضع يُعيِّن أطراف الخلاف، سواء كان ذلك بين
(1) القراءات العشر متواترة عند أبي البقاء، وأمَّا ما عداها فهو شاذ عنده. وأصحاب القراءات العشر المتواترة هم: عبد الله بن كثير الداري المكي، عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي، عاصم بن أبي النَّجود الأسدي الكوفي، أبو عمرو بن العلاء البصري، حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي الكوفي، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، يعقوب بن إسحاق الحضرمي الكوفي، خلف بن هشام. انظر: تعليل القراءات الشاذة، ص 2
(2) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 5، 10، 26.
(3) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 6.
(4) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 5، 19.
(5) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 5، 6، 19، 21، 30، 37، 43، وغيرها.
(6) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 2،9، 10 23، وغيرها.
(7) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 2، 24، 27، 35، 46، وغيرها.
(8) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 8، 22، 30.
(9) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 18، 421.
(10) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 30.
(11) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 41.
(12) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 33.
(13) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 11.
(14) التبيان في إعراب القرآن، انظر ص 10، 20، 32.