فهرس الكتاب
كقوله تعالى {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} [1] ، وقال تعالى في موضع آخر {وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا} [2] ، ذكره ابن فضّال في البرهان [3] .
1: 8 ـ كتاب علل الإعراب الكبير، لأبي البقاء العكبري:
ذكره عندما عرض لإعراب قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [4] . قال: وأجاز قوم جرّ ما بعد لاتَ، وأنشدوا عليه أبياتا، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير [5] .
1: 9 ـ كتاب في حذف الجر وإبقاء الجار، لأبي البقاء العكبري:
ذكره عندما عرض لإعراب قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [6] . قال: أنْ يكون جر الأرجل بجار محذوف تقديره: وافعلوا بأرجلكم غسلا، وحذف الجار، وإبقاء الحر جائز ... وقد أفردت لهذه المسألة كتابا [7] .
هذه هي الكتب، التي ذكرها أبو البقاء في مصنفه هذا، منها ما هو له، ومنها ما هو لغيره من أئمة النحاة، وتجمع هذه الكتب بين النحو والقراءات والتفسير واللغة.
إنّ ذكر هذه الكتب، يعكس لنا الصلة الوثيقة، التي تربط بين أبي البقاء وبعض النحاة، ولا نغالي إذا قلنا: إنّ صلته بأبي علي الفارسي كانت على درجة كبيرة من الوثاقة، فقد ذكر له ثلاثة كتب، ولم يقف تأثّره بأبي علي عند حدود هذه الكتب، بل تعداها إلى غيرها من مصنفاته، وإنّ مقابلة يسيرة بين إعراب بعض الآيات في كتاب أبي البقاء، وبعض مصنفات أبي علي الفارسي، تعكس مقدار هذا التأثّر، وقد لفت هذا الأمر نظر أحد الباحثين [8] ، فأوسع في مصنفه للمقابلة بين إعراب أبي البقاء، وبعض مصنفات أبي علي الفارسي.
وسنعرض لمثالين يعكسان هذا التأثّر، وهذان المثلان هما:
ـ قال أبو علي في متعلق الجار والمجرور، في قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ} [9] : ويجوز عندي أن يكون {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} متعلقا بـ (نصير) كأنه {وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا * مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} [10] ، بدلالة قوله [11] : {فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ} [12] .
(1) الأحزاب 60، والعلق 15
(2) المائدة 73
(3) التبيان في إعراب القرآن، ص 1244
(4) سورة ص /3
(5) التبيان في إعراب القرآن، ص 1097
(6) المائدة / 6
(7) التبيان في إعراب القرآن، ص 424
(8) هو عبد الفتاح إسماعيل شلبي، في كتابه: أبو علي الفارسي: حياته، ومكانته بين أئمة العربية، وأثره في القراءات والنحو، ص 668 ــ 672
(9) النساء /46
(10) النساء /45 ــ 46
(11) غافر /29
(12) الفارسي، المسائل البغداديات، ص 565