فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 446

ـ ضعف الإعراب:

ومن ذلك:

ـ ذكر أبو البقاء في قوله تعالى: {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ} [1] ، أنّ التقدير: بأنكم إذا سمعتم [2] . والصواب أنّ (أنْ) إذا خففت لم تعمل في ضمير أمر وشأن محذوف، وإعمالها في غيره ضرورة [3] .

ـ قال أبو البقاء في قوله تعالى: {فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [4] ، (ماذا) في موضع نصب بأجبتم، وحرف الجر محذوف، أي: بماذا أجبتم [5] . والصحيح ما ذهب إليه الجمهور من أنّ حذف حرف الجر سماعي، ولا ينقاس [6] ، ولو قال أبو البقاء: (ماذا) : منصوب بأجبتم، نصب المصدر، على معنى، أيّ إجابة أجبتم؟ لدلّ على المعنى دلالة صحيحة [7] .

ـ جوّز أبو البقاء أنْ يكون الجن في قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [8] ، بدلا من (شركاء) [9] . والصحيح أنّ مثل هذا لا يجوز، لأننا لا يمكن أنْ نقول: وجعلوا لله الجن، والبدل يصح أنْ يحل محل المبدل منه، كما أنّ البدل على نية تكرار العامل في المشهور [10] ، وهو لا يجوز هنا. والصواب أنْ يقال: الجن: مفعول أوَّل، وشركاء: مفعول ثان، أي أنهما مفعولان، قُدِّم ثانيهما على الأول، أمَّا قراءة الرفع (الجنُ) فعلى تقدير حذف مبتدأ، أي: هم الجنُّ [11] .

ـ جعل أبو البقاء (مَن) في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} [12] شرطية [13] . والصواب أنها لو كانت شرطية، لكان الفعل الماضي بعدها مستقبلا في المعنى، ولمّا كان

(1) النساء /140

(2) التبيان، ص 398

(3) مغني اللبيب، ص 47

(4) المائدة /109

(5) التبيان، ص 471

(6) شرح ابن عقيل 1/ 539

(7) تفسير النسفي 1/ 308

(8) الأنعام / 100

(9) التبيان، ص 526

(10) سيبويه، الكتاب 2/ 386

(11) النحاس، إعراب القرآن 1/ 570، وتفسير النسفي 2/ 26

(12) البقرة / 102

(13) البقرة / 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت