فهرس الكتاب
الاشتراء قد وقع بالفعل، ولم يكن الفعل مستقبلا في المعنى، بطل أنْ تكون شرطية [1] ، وإنما هي بمعنى الذي [2] .
هذه بعض المآخذ على هذا الكتاب عظيم القيمة، ولكنها لا تُنقِص من قيمته، فسيظل هذا الكتاب مرجعا لمعربي القرآن على مرّ الأزمان.
التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين.
ـ اسم الكتاب:
ذكر أبو البقاء هذا الكتاب في كتاب إعراب الحديث النبوي باسم: مسائل النحو، فقال في حديث أبي هريرة: {لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الإقامَةِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ} [3] : الوجه في (المكتوبة) هو الرفع على البدل من موضع (لا) ، والنصب ضعيف، وقد بُيِّن ذلك في مسائل النحو، ومثل ذلك: لا إلهَ إلاّ اللهُ [4] .
وذكره بهاء الدين بن النحاس (ت: 698 هـ) باسم التبيين، فقال: (قال ابن الخباز ـ رحمه الله ـ في كتاب الكفاية: ومنهم مَن يُجيزه ـ يعني الترخيم في الثلاثي الساكن ـ، والضمير في(منهم) يعود إلى الكوفيين ـ رحمهم الله تعالى ـ وكذلك يُفهم من كلام أبي البقاء ـ رحمه الله ـ في كتاب التبيين) [5] .
وذكره أبو حيان الأندلسي (ت: 745 هـ) باسم: التبيين في مذاهب النحويين، قال: (قال أبو البقاء في كتاب التبيين في مذاهب النحويين، له، لا يجوز العطف على عاملين) [6] .
وذكر الصفدي (ت: 764 هـ) هذا الكتاب في مصنفين من مصنفاته، باسمين متقاربين، هما: مسائل في الخلاف في النحو [7] ، ومسائل الخلاف في النحو [8] ، وتشير تسمية الصفدي إلى أنه لم يهتم بالاسم الحقيقي، بقدر ما كان معنيا بموضوع الكتاب ومضمونه.
(1) شرح الأشموني 2/ 331
(2) إعراب القرآن، للنحاس 1/ 202
(3) صحيح مسلم 2/ 153 (1678) ، وسنن أبي داود 1/ 489 (1268) ، وسنن ابن ماجة 2/ 232 (1151) ، ونصه فيها: [إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ] .
(4) إعراب الحديث، ص 148.
(5) ابن النحاس، التعليقة على المقرب / الورقة (65 ب) .
(6) أبو حيان الأندلسي، تذكرة النحاة، ص 713.
(7) الوافي بالوفيات 17/ 142.
(8) نكت الهميان، ص 180.