فهرس الكتاب
ينقطع، ولِما سيكون) [1] ، فتصرف في بعض الألفاظ مُقدِّما ومُؤخِّرا، ويعود السبب ـ في نظرنا ـ إلى كون المصنف ضريرا، فهو يعتمد على ذاكرته، وربما كان سبب هذا الاضطراب عائدا إلى الناسخ، وقد أشار الحلواني إلى ذلك [2] .
ـ عدم الإشارة إلى الموضع الذي أخذ منه:
قد ينقل أبو البقاء نصوصا بألفاظها، دون أنْ يُشير إلى مصادره البتة، ولا يذكر اسم صاحب النص المنقول، فقد نقل عبارة الزمخشري في اسمية كيف، وهي قوله: (والصحيح أنها اسم، لأنها يُبدل منها الاسم، فنقول: كيف زيد؟ أصحيح أم مريض) [3] .
ويقول أبو البقاء: (والثالث: أنك تُبدل منها الاسم، فتقول: كيف زيد؟ أصحيح أم مريض) [4] .
فحجته هي حجة الزمخشري، والمثل هو المثل، ولكنه لم يذكر صاحب الفضل السابق.
ـ استعارة الفكرة واستثمارها، دون أنْ يُشير إلى صاحبها:
لقد استعار أبو البقاء فكرة الزمخشري، في عدم كون (كيف) فعلا، قال الزمخشري: (ولا جائز أنْ تكون فعلا، لأنّ الفعل لا يلي الفعل من غير فصل، وهذه تليه، فتعيّن أنْ تكون اسما) [5] .
فيقول أبو البقاء: (والثاني: أنّ الفعل يليها بلا فصل، كقولك: كيف صنعت؟ ولا يكون ذلك في الأفعال، إلاّ أنْ يكون في الفعل الأول ضمير، كقولك: أقبلَ يُسرعُ، أي: أقبلَ زيدٌ أو رجلٌ) [6] .
ـ ذكر مسائل ليست خلافية:
أدرج أبو البقاء مسألة ليست خلافية بين مسائل كتابه، وهي مسألة اسمية كيف [7] ، وقد اعتذر المؤلِّف عن ذكرها، فقال: (كيف اسم بلا خلاف، وإنما ذكرناها لخفاء الدليل على كونها اسما) [8] .
(1) التبيين، ص 144، م 6
(2) مسائل خلافية في النحو، مقدمة المحقق، ص 20
(3) الزمخشري، أعجب العجب، ص 68
(4) التبيين، ص 130
(5) أعجب العجب، ص 68
(6) التبيين، ص 131
(7) التبيين، ص 129
(8) التبيين، ص 129