فهرس الكتاب
هذا الكتاب من مصنفات أبي البقاء التي خلت من مقدمة، تشير إلى سبب تصنيفه، ولم نعثر فيه على أدنى إشارة، تومئ إلى سبب تأليفه، أو ترتيبه بين مصنفات أبي البقاء، ويبدو أنّ هذا الكتاب، وكتاب شرح لامية العجم قد ألفهما أبو البقاء في بداية حياته التصنيفية، ذلك لأنّ بعض آرائه تُشير إلى عدم النضوج، الذي عهدناه في كتبه، التي اعتنى فيها بالإعراب، ككتابي: إعراب القرآن، وإعراب الحديث.
طريقة التناول:
تتلخص طريقة أبي البقاء في هذا الكتاب بأنه يُقدّم شرح المفردات أوّلا، ويتلو ذلك بالإعراب غير التفصيلي، ويُركِّز على إعراب الجمل، وأحيانا يبدأ بالإعراب، عندما يرى أنّ مفردات البيت لا تحتاج إلى شرح [1] ، ومن خلال الإعراب يعرض لبعض النواحي اللغوية والصرفية، وقد يُناقش مناقشة خفيفة [2] ، أو يُعلل تعليلا يسيرا [3] ، ولكنه يُكثر من ذكر وجوه الإعراب [4] ، فيذكر ما يجوز في الكلمة الواحدة، والجملة الواحدة من وجوه الإعراب، ونادرا ما يمنع ما يُمكن أنْ تُعرب به الكلمة، أو الجملة [5] ، ويُعرّج على مسائل الخلاف، ولكنه لا يُطيل، بل يكتفي بذكر رؤوس المسائل [6] ، وأحيانا يُصوِّب الروايات، فيصحح بعضها، ويُغلِّط الأخر [7] ، وقد يستحسن رواية، ويُفضِّلها على رواية أُخرى [8] .
مصادر الكتاب:
كتاب شرح اللامية كتاب مختصر، بشهادة أبي البقاء [9] ، ولم يذكر فيه ما يدلّ على مصادره، التي استقى منها مادته، وقد عُرف عنه أنه كان إذا أراد أنْ يؤلف في فن من الفنون، جُمعت له مؤلفات ذلك الفن، وقُرئت عليه، وعندما يستوعبها، يشرع في الإملاء، فإذا أردنا أنْ نعرف المؤلفات، التي كان لها أثر في مؤلفه هذا، فما علينا إلاّ أنْ نبحث في المصنفات التي عرضت لهذه اللامية بالشرح أو الإعراب، فمن العلماء الذين سبقوا أبا البقاء في التعليق على هذه اللامية:
(1) شرح لامية العرب، ص 28، البيت (16) .
(2) شرح لامية العرب، ص 20
(3) شرح لامية العرب، ص 57
(4) شرح لامية العرب، ص 18، 19، 20، 22، 25، 27، 28 وغيرها.
(5) شرح لامية العرب، ص 19، 20
(6) شرح لامية العرب، الأبيات: 1، 5، 22، 23، 27، وقارن مع الإنصاف في مسائل الخلاف، المسائل: 39، (7، 15) ، 78، 10، 32 بالترتيب.
(7) شرح لامية العرب، ص 37، البيت 28
(8) شرح لامية العرب، ص 40، البيت رقم 33، والرواية التي استحسنها أبو البقاء (واتّسَى واتّسَتْ بِهِ) هي رواية ابن الشجري، انظر: مختارات ابن الشجري 1/ 21
(9) شرح لامية العرب، ص 33