فهرس الكتاب
ـ استشهد بقوله تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ} [1] ، وقال: إنّ الفاءَ جوابُ (أَمَّا) لا جوابُ (إنْ كانَ) ، ثم قال: هكذا قالَ أبو علي الفارسي [2] ، ولم يرد استشهاد للزمخشري في هذا الموضع.
ـ استشهد على وجوب إثبات النون في (يكن) ، إذا سبقتها لم بقوله تعالى [3] : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [4] ، ولم يستشهد الزمخشري على ذلك.
ـ المصطلحات النحوية:
تابع أبو البقاء الزمخشري في استعمال معظم المصطلحات النحوية، ولم يشذ عن ذلك إلاّ في مصطلح الصفة، الذي أكثر الزمخشري من استعماله، ولكنّ أبا البقاء آثر استعمال مصطلح النعت [5] .
ولم تقف تبعية أبي البقاء عند هذا الحد، بل نراه تابع الزمخشري في مواضع ما كان ينبغي أنْ يُتابعه فيها، فهذا الزمخشري عند حديثه عن الاسم المرفوع بعد لولا، يقول: هذه مسألة تحتمل كلاما طويلا، ليس هذا موضعه [6] ، فيقول أبو البقاء في الموضع نفسه: وفي المسألة كلام طويل، لا يحتمله هذا الجزء [7] .
وعلى الرغم من كل ما ذكرناه، فإنّ كتاب أبي البقاء لا يخلو من بعض المواطن، التي لم يُتابع فيها الزمخشري، وهي قليلة، وتتمثّل في:
ـ زاد أبو البقاء في إعراب البيت الخامس عشر رأيا ثالثا لسيبويه في إعراب (كيف) ، وقوّى وجها لم يكن الزمخشري قوّاه، قال أبو البقاء [8] : وموضع (كيف) نصب بـ (يفعل) ، والأقوى أنْ تكون حالا، وقيل: هو ظرف [9] ، وقال الزمخشري: وموضع (كيف) نصب بـ (يفعل) ، فيحتمل أنْ يكون مفعولا، ويحتمل أنْ يكون حالا من الضمير فيه [10] .
ـ ذكر أبو البقاء في إعراب البيت السادس عشر وجهين لإعراب يعلو، من قول الشنفرى:
وَلا خَرِقٍ هَيقٍ كَأَنَّ فُؤادَهُ ... يَظَلُّ بِهِ المُكَّاءُ يَعلو وَيَسفِلُ
(1) الواقعة / 88 ــ 89
(2) إعراب لامية الشنفرى، ص 104
(3) البينة /1
(4) إعراب لامية الشنفرى، ص 134
(5) قارن إعراب البيتين عند الزمخشري، ص 91، 105، والعكبري، ص 97، 99.
(6) أعجب العجب، ص 83
(7) إعراب لامية الشنفرى، ص 89
(8) إعراب لامية الشنفرى، ص 78
(9) القول بظرفية كيف لسيبويه، الذي يعتبرها ظرفا محله النصب دائما. مغني اللبيب، ص 272
(10) أعجب العجب، ص 69