فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 446

ـ أبو علي الفارسي [1] (ت: 377 هـ) .

المَشُوفُ الْمُعْلَمُ في ترتيب الإصلاحِ على حروف المعجم.

هذا الكتاب من آثار أبي البقاء، التي انصبت على أعمال الآخرين، فقد رتّب فيه كتاب إصلاح المنطق، لابن السكِّيت (ت: 246 هـ) ، وكتاب إصلاح المنطق من أكثر كتب اللغة شهرة، وأوسعها انتشارا، وعنوان الكتاب يوحي أنه من كتب لحن العامة، وقد تضمن فوائد جمة، يحتاج إليها المتكلمون؛ لتقويم الألسنة، وتجنب العثار.

قال المبرد: (ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب بن السكِّيت في المنطق) [2] .

وقال ابن خلكان: قال بعض العلماء: (ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل إصلاح المنطق، ولا شكّ أنه من الكتب النافعة، الممتعة، الجامعة لكثير من اللغة، ولا نعرف في حجمه مثله في بابه) [3] .

وهذا الكتاب هو أحد كتب خمسة [4] ، اعتمد عليها ابن فارس في معجمه مقاييس اللغة [5] .

وعلى الرغم من أهمية كتاب ابن السكيت، غير أنّ صعوبة الوصول إلى مواده، واضطراب أبوابه، وازدحام شواهده، وكثرة أعلامه، جعلت الإفادة منه محدودة، وقد دفعت هذه الصعوبات بعض الغُيُر إلى العكوف على الكتاب شرحا، أو تهذيبا، أو تلخيصا، أو نقدا أو ترتيبا، وفي المجال الأخير كان اهتمام شيخنا أبي البقاء.

ـ اسم الكتاب:

ذكره الصفدي باسم المَشُوف المُعْلَم في ترتيب كتاب إصلاح المنطق على حروف المعجم [6] ، وذكره ابن رجب [7] ، والداوودي [8] باسم: المشرق (هكذا) المعلم في ترتيب

(1) إعراب لامية الشنفرى، ص 104.

(2) إنباه الرواة 4/ 59

(3) وفيات الأعيان 6/ 400

(4) الكتب الخمسة هي: العين، للخليل بن أحمد، وغريب الحديث، ومصنف الغريب، وكلاهما لأبي عبيد القاسم بن سلام، وإصلاح المنطق، لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد.

(5) ابن فارس، مقاييس اللغة، مقدمة الكتاب 1/ 3 ــ 5

(6) نكت الهميان، ص 179، والوافي بالوفيات 17/ 141

(7) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 112

(8) طبقات المفسرين 1/ 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت