فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 446

[1] ، ولكن السيوطي لم يثبت هذه الرواية في متن الكتاب، وإنما ذكرها في الحاشية، وأثبت في متن الكتاب الرواية الصحيحة، ثم إنّ القطيعي لم يتابعه أحد في هذه الرواية، هذا فضلا عن حطِّ ابن النجار من قيمة كتاب التاريخ، الذي ذكر فيه القطيعي هذه الرواية [2] ، كما ذكر ابن رجب أنّ في تاريخه أوهاما وأغلاطا [3] .

وأمَّا رواية الخوانساري عن الشمني فلا تصح؛ لأنه لم يقل بها أحد من المترجمين لأبي البقاء؛ حتى ولا الخوانساري نفسه، فإنّه بعد أنْ ذكر رواية الشمني، أثبت الرواية المجمع عليها، وهي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، لذا فأنّ الرواية الأثبت في النقل، والأجدر بالقبول، هي التي تقول: إنّ مولد أبي البقاء كان في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة، ويوافق ذلك من التاريخ الميلادي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف (1143 م) .

أُسْرته:

إنّ التاريخ لم يذكر لنا شيئا عن الحسين والد أبي البقاء، ولا عن أمه التي طوتها الأيام، ولا عن إخوته الذين تغافل عنهم الزمن، فقد صمتت المظان التي رجعنا إليها عن ذلك صمتا مطبفا.

ويبدو أنّ الأسرة التي انحدر منها أبو البقاء لم يكن لها ما يفوق سواها من الأسر، فلم يكن جدّه أو والده من ذوي الشأن في السياسة، أو العِلْم، أو المكانة الاجتماعية، ولو كان الأمر كذلك؛ لذكر لنا أبو البقاء شيئا من ذلك، فهو الذي أضرّ في صباه من الجدري [4] ، ومَن كان ضريرا فإنه يحتاج إلى مَن يمدّ له يد العون في التحصيل العلمي.

وما من شك أنّ أبا البقاء كان أكبر إخوته، وربما كان وحيد أبويه، فقد كُنِّي والده بأبي عبد الله.

وتذكر المصادر أنّ أبا البقاء كان متزوجا، وله ولد، أمّا زوجه فقد كانت على قدر من العلم والثقافة، وقد ذكر أنها كانت تقرأ عليه ليلا كتب الأدب وغيرها [5] .

وأمَّا ابنه فهو زين الدين عبد الرحمن بن عبد الله، وقد ذكره أبو البقاء نفسه في مقدمة كتابه (المشوف المعلّم) حيث قال:

(1) بغية الوعاة 2/ 39

(2) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 212

(3) م. ن 2/ 212

(4) تاريخ الإسلام 19/ 271، وسير أعلام النبلاء 22/ 92، ونكت الهميان، ص 179

(5) نكت الهميان، ص 179، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت