وقال المنذري (ت: 656 هـ) : وكان جامعا لفنون العلم، مُحدِّثا [1] .
وقال أبو شامة المقدسي (ت: 665 هـ) : وكان صالحا، ديِّنا [2] .
وقال عبد الحميد بن أبي الجيش (ت: 676 هـ) : كان يفتي في تسعة علوم، وكان واحد زمانه في النحو، واللغة، والحساب، والفرائض، والجبر، والمقابلة، والفقه، وإعراب القرآن، والقراءات الشاذة، وله في كل هذه العلوم تصانيف كبار وصغار ومتوسطات [3] .
وقال ابن خلكان (ت: 681 هـ) : لم يكن في آخر عمره في عصره مثله في فنونه، واشتهر اسمه في البلاد، وهو حيّ، وبَعُدَ صيته، وكان الغالب عليه علم النحو، وصنّف فيه مصنفات مفيدة [4] .
وقال عبد الباقي اليماني (ت: 743 هـ) : قصده الناس من الأقطار، وكان له تردد إلى دور الصدور والأماثل؛ لإقراء الأدب [5] .
وقال الذهبي (ت: 748 هـ) : كان ثقة مُتديِّنا، حسن الأخلاق متواضعا، وكان ذا حظ من دِيْن وتعبّد وأوراد، برع في الفقه والأصول، وحاز قصب السبق في العربية [6] .
وقال الصفدي (ت: 764 هـ) : الإمام العلاّمة، كان رقيق القلب، سريع الدمعة [7] .
وقال ابن رجب (ت 795 هـ) : برع في فنون عديدة، وصنّف التصانيف الكثيرة، ورحلت إليه الطلبة من النواحي، وانتفع به خلق كثير [8] .
وقال الأشرف الغساني (ت: 804 هـ) : وكان ثقة متواضعا، ذكيا حسن الأخلاق، ساد أهل زمانه في العربية [9] .
ولا يزيد المتأخرون من المؤرخين والمترجمين على هذه الأقوال، التي ذكرها تلاميذ أبي البقاء ومعاصروه، ومَن جاء بعدهم؛ حتى نهاية القرن الثامن الهجري، لذا فإنّ العزوف عن ذكر آراء المتأخرين أحجى، ففي أقوالهم تكرار لا فائدة منه.
شِعْره:
(1) التكملة لوفيات النقلة 2/ 461
(2) الذيل على الروضتين، ص 120
(3) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 110
(4) وفيات الأعيان 3/ 100
(5) إشارة التعيين، ص 163
(6) تاريخ الإسلام 19/ 270، وسير أعلام النبلاء 22/ 92، والعبر في خبر مَن غبر 5/ 61
(7) نكت الهميان، ص 179، والوافي بالوفيات 17/ 139
(8) الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 110
(9) العسجد المسبوك، ص 367