الصفحة 25 من 51

... أما تركه فلما مرّ ، ولا بدّ من قرينة ، وأما ذكره فلما مرّ ، ولتعيين كونه فعلا ، أو اسما ، وأما إفراده فلكونه ليس سببا ، ولا فعلا ، ولا مفيدا ليقوي الحكم ، وأما كونه فعلا فللتقييد بزمن مع إفادته بنفسه التجدد ، وأما كونه اسما فلإفادته عدم ذلك ، وأما تقييده الفعل ونحوه بمفعول ، أو نحوه فلتربية الفائدة ، وأما تركيبه فلمانع منها ، وأما تقييده بالشرط فلاعتبارات لا تعرف إلاّ بمعرفة ما بين أدواته من التفصيل ، وقد بين ذلك في النحو / لكن لا بدّ من النظر هنا في إنْ ، وإذا ، ولو ، فإنْ وإذا للشرط في الاستقبال 5 أ وإن كان لفظه ماضيا ، وأصل إنْ عدم الجزم بوقوعه ، وإذا الجزم بوقوعه ، وقد تستعمل إنْ في الجزم على المتصف به ، والتغليب يجري في فنون كثيرة ، كقوله تعالى: [وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ] [1] ، ومنه أبوان ونحوه ، ولكونها للاستقبال كان كل من جملتي كل فعلية استقبالية ، فلا يخالف ذلك لفظا إلاّ لنكتة ، كإيراد غير الحاصل في معرض الحاصل ؛ لقوة الأسباب ، أو غيرها كالتفاؤل ، وإظهار الرغبة في وقوع الشرط ، ولو للشرط في الماضي ، فيلزم المضي وعدم الثبوت ، وقد تدخل على المضارع لنكتة كقصد استمرار الفعل فيما مضى ، نحو: [لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ] [2] ، وكتنزيله منزلة الماضي ، نحو: [وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ] [3] وأما تنكيره فلإرادة عدم الحصر وللعهد ، وللتفخيم ، وللتحقير ، وأما تخصيصه بإضافة أو وصف فلكون الفائدة أتم ، وأما تركه فظاهر مما مرّ ، وأما تعريفه فلإفادة السامع حكما ، أو لازم حكم على أمر معلوم بإحدى طرق التعريف بآخر مثله ، واعتبار التعريف بلام الجنس قد يفيد حصر الجنس على شيء تحقيقا أو مبالغة ، وأما كونه جملة فللتقوّي ، أو لكونه سببيا ، واسميتها وفعليتها وشرطيتها لما مرّ ، وظرفيتها لاختصار الفعلية ،

(1) التحريم 12

(2) الحجرات 7

(3) الأنعام 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت