ووزان اسم الجنس وزان رجل في قولك] [1] : هذا رجل فأكرمه، فإنّ تعيين المُشار إليه حاصل معهما، لكن فرق بين الحاصل المعتبر، والحاصل [2] غير المعتبر [3] .
إنْ قلت: ما الدليل على اعتبار هذه الأمور حال الوضع؟
قلت: إنْ قلنا: الواضع غير الله [4] تعالى [5] ، فلا يبعد نقل هذه الاعتبارات عنه، وإنْ قلنا: هو الله تعالى، فيمكن أنه اطلع عليها بوحي، أو إلهام [6] ، على أنّ اعتبار الاستحضار/ في عَلم الجنس، على ما سبق، له علامات، 3 ب منها: عدم [7] دخول (أل) عليه، حيث كان بذاته يفيد التعيين، فهو غني عنها، بخلاف اسم الجنس [فتدخل عليه فيطرأ له ما هو أصل في علم الجنس] [8] من التعيين، ومنعه الصرف [9] لعلة غير العَلَمية، كتأنيث أُسامة، وجواز الابتداء به، ومجيء الحال منه بلا مسوِّغ.
وبالجملة تجري عليه أحكام المعارف، بخلاف اسم الجنس، المجرد من (أل) في ذلك كله.
ومن الأجوبة عن سؤال الفرق بينهما، وهو ثالث الأجوبة أنّ الاستحضار المشترط في الوضع استحضار الواضع في ذهنه، والاستحضار المعتبر في علم الجنس؛ مميزا له عن اسم الجنس، استحضار المتكلم في ذهنه [10] ، والسامع إنْ كان بمعنى العهد بينهما، والعلم منهما.
إنْ قلت: قد يكون الواضع متكلما بعد، أو سامعا، فيأتي الإشكال.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من أ، وهو زيادة من ب، ج.
(2) في ب: وبين الحاصل غير المعتبر.
(3) كتب في الحاشية: وهذا فرق واضح، وإنْ استبعده شيخنا الجمال الحفني على الأشموني بأنّ عدم اعتبار التعين في الذهن لا ينبغي وجوده. أ هـ. فإنّ فرقهم بين الموجود المعتبر، والموجود غير المعتبر أكثر من أن يُحصى. أ هـ جامعه.
(4) كتب في الحاشية: والتحقيق أنّ الواضع الله تعالى، وربما قيل الخلاف لفظي، فإنّ الله تعالى خلق الأصوات قطعا، وضعها ولا يظهر ذلك إلاّ على ألسنة الخلق قطعا، فمن ناظر للأول، أو للثاني، ويدفع بيانه على أنّ الواضع الله تعالى ألهم كلاّ ولو بانفراده، وعلى غيره حصل اجتماع واصطلاح، والخلاف في غير ما علم وضعه من غيره قطعا كالأعلام، تأمل. أ هـ جامعه.
(5) تعالى: غير موجود في ج.
(6) في ج: وإلهام.
(7) في ب، ج: منع دخول
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من أ، وهو زيادة من ب، ج.
(9) في ب، ج: من الصرف
(10) كتب في الحاشية: ومما يدل على هذا جعلهم علم الجنس نظير اسم الجنس المعرف بأل، كما سبق، وقد نقله الأشموني عن يس وغيره، انتهى. جامعه.